وقوله تعالى: {إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ} يعنى: النساء، ولذلك لم تسقط [1] النون مع أن؛ لأن جماعة المؤنث في الفعل المضارع يستوي في الرفع والنصب والجزم، والنون في الدلالة على جمع المؤنث كالواو في الدلالة على جمع المذكر، وكما [2] لا يسقط واو يفعلون في الإعراب كله رفعه ونصبه وجزمه لم يسقط نون يفعلن [3] .
وقال الفراء: (لو) [4] أسقطوها لأشبه فعل الواحد المذكر، ألا ترى أنك لو أسقطت النون من يقمن لالتبس بفعل الواحد المذكر [5] .
ومعنى {إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ} إلا أن يترك النساء ذلك النصف فلا يطالبن الأزواج به، إذا كُنَّ بالغاتٍ رشيداتٍ، فيسقطُ عن الرجل أو بعضه، فيسقط ذلك القدر [6] .
وقوله تعالى: {أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ} اختلفوا في الذي بيده عقدة النكاح.
فقال ابن عباس [7] ، في رواية العوفى: هو ولي المرأة. وهذا قول
= محاملهُ، وفي"اللسان"8/ 4443 (نصف) . نسب البيت الثاني لذي الرمة في"ديوانه"ص 1266.
(1) في (أ) و (م) : (يسقط) .
(2) في (م) : (مما) .
(3) ينظر"معاني القرآن"للفراء 1/ 155 بنحوه،"معاني القرآن"للزجاج 1/ 319،"إعراب القرآن"للنحاس 1/ 320،"تفسير الثعلبي"2/ 1197،"التبيان"ص 142.
(4) ساقطة من (ي) .
(5) "معاني القرآن"للفراء 1/ 155 بنحوه.
(6) ذكره القرطبي في"تفسيره"3/ 205 - 206.
(7) أخرجه الطبري في"تفسيره"2/ 544.