اجتماعهما. وقال ابن الأنبارى: الحي: أصله الحيو [1] ، فلما اجتمعت الياء والواو، والسابق ساكن جعلتا ياء مشددةً [2] . ومعنى الحي: الدائم البقاء [3] .
وقوله تعالى {الْقَيُّومُ} القَيُّومُ في اللغة: مبالغةٌ من القَائم، وزنه فَيْعُول، وأصله: قَيْوُوُم، فلما اجتمعت الياء والواو، والسابق ساكن جُعِلَتا ياءً مشددة [4] ، ولا يجوز أن يكون على (فَعُّول) ، لأنه لو كان كذلك لكان قوومًا [5] . وفيه ثلاث لغات: قَيوم وقَيّام وقَيِّم [6] ، ولا يجوز أن يطلق في وصفه إلا {الْقَيُّومُ} لعدم التوقيف بغيره من اللغات، إلا ما روي عن بعض الصحابة والتابعين، أنهم قرأوا: القَيَّام والقَيّم [7] . وقد تكلمت العرب بالقَيُّوم. قال أمية:
قَدَّرَها [8] المُهَيْمِن القَيُّوم [9]
(1) في (ي) (الحياة) .
(2) ابن الأنباري، وفي"تهذيب اللغة"1/ 947 (مادة: حوى) عن الفراء.
(3) ينظر في (حيي) :"معاني القرآن"للزجاج 1/ 336،"تفسير الثعلبي"2/ 1436.
(4) في"تهذيب اللغة"1/ 947 عن سيبويه. وكذلك قال في سيد وجيد وميت وهيِّن وليِّن.
(5) في (ي) : (قؤومًا) ، وفي (م) : (قيووم) .
(6) "تفسير الثعلبي"2/ 1437.
(7) "معاني القرآن"للفراء 1/ 190، وقال: وقرأها عمر بن الخطاب وابن مسعود (القيّام) ، وصورة القيوم: فيعول، والقيام: الفيعال، وهما جميعًا مدح، وأهل الحجاز أكثر شيء قولًا: (الفيعال) من ذوات الثلاَثة، فيقولون للصوّاغ: الصيّاغ. اهـ. والقيم: قرأه علقمة، كما ذكر الثعلبي 2/ 1436.
(8) في (ي) (قدزها)
(9) صدر بيت من مشطور الرجز، لأمية بن أبي الصلت، وهو في"ديوانه"ص 73 ضمن أبيات له يقول فيها: =