وأنشد ابن الأنباري:
إنَّ ذا العَرْش الذي يَرْزُق ... النَّاس وحَيّ عَلَيْهمُ قَيّوم [1]
ومثله: ما في الدار دَيَّارٌ ودَيُّورٌ ودَيِّر [2] .
فأما معناه: فقال [3] مجاهد: القيوم: القائم على كل شيء [4] ، وتأويله: أنه قائم بتدبير أمر الخلق، في إنشائهم وأرزاقهم، وقال الضحاك: القيوم: الدائم الوجود [5] . أبو عبيدة: هو الذي لا يزول [6] ، لاستقامة وصْفِهِ بالوجود، حيث لا يجوز عليه التغيير بوجه من الوجوه. وقيل: هو بمعنى العالم بالأمور، من قولهم: فلان يقوم بهذا الكتاب، أي: هو [7] عالم به.
وقوله تعالى: {لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ} السِّنة: ثِقَلُ النُّعاس، وهو مصدر وَسَن، يَوْسَنُ، سِنَةً، وهو وسنان ووسِن، وامرأة وَسْنَانَةٌ ووَسْنَى.
= لم تخلق السماء والنجوم
والشمس معها قمر يَعُوم
درها المهيمن القيوم
والحشر والجنة والجحيم
إلا لأمر شأنه عظيم
(1) البيت لم أهتد إلى قائله، ولا من ذكره
(2) ينظر في (القيوم) :"معاني القرآن"للفراء 1/ 190،"معاني القرآن"للزجاج 1/ 336،"تهذيب اللغة"9/ 356.
(3) في (ي) : (قال) .
(4) رواه الطبري في"تفسيره"عنه 3/ 6، وذكره ابن أبي حاتم في"تفسيره"3/ 486، والبيهقي في"الأسماء والصفات"1/ 131.
(5) رواه الطبري عنه في"تفسيره"3/ 6.
(6) "مجاز القرآن"1/ 78.
(7) ليست في (ي) .