قال ابن عباس [1] ومقاتل [2] والكلبي [3] : الطاغوت: الشيطان، وقيل: الأصنام [4] .
وقوله تعالى: {فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى} اسْتَمْسَكَ بالشيء: إذا تمسك به [5] .
والعُرْوة: جمعها عُرًى، وهي نحو عُروة الدَّلو والكُوز، وإنما سُميت لأنها يتعلق بها، من قولهم: عَرَوْتُ الرجلَ أَعْرُوهُ عَرْوًا: إذا ألمَمْتَ به مُتَعلِّقا بسبب منه، والعُرْوَةُ: شَجَر يبقى على الجَدْب؛ لأن الإبل تتعلق [6] به إلى وقت الخِصْب [7] ،
ومنه قول مهلهل [8] :
(1) ذكره ابن أبي حاتم في"تفسيره"1/ 495، والثعلبي في"تفسيره"2/ 1477، وابن الجوزي في"زاد المسير"1/ 306.
(2) "تفسير مقاتل"1/ 215.
(3) ذكره الثعلبي في"تفسيره"2/ 1477.
(4) تفسير ابن أبي حاتم 2/ 495،"بحر العلوم"للسمرقندي 1/ 224، والثعلبي في"تفسيره"2/ 1477.
(5) ينظر:"تفسير الثعلبي"2/ 1478،"المفردات"ص 471، قال: واستمسكت بالشيء إذا تحريت الإمساك.
(6) في (م) (ش) : (يتعلق) .
(7) ينظر في (العروة) :"تهذيب اللغة"3/ 2376،"اللسان"5/ 2919، قال الراغب في"المفردات"ص 335: والعروة: ما يتعلق به من عراه، أي ناحيته، قال تعالى: {فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى} وذلك على سبيل التمثيل، والعروة أيضا شجرة يتعلق بها الإبل، ويقال لها: عروة وعَلْقةً.
(8) مهلهل بن ربيعة التغلبي؛ قيل: اسمه امرؤ القيس، وقيل: عدي، ورجح المرزُباني أن عديًّا أخوه، سمي مهلهلًّا؛ لأنه هلهَل الشعر، أي: أَرقّه، ويقال إنه أول من قصد القصائد، وفي الأعلام رجح عديًّا، وقال توفي نحو 100 ق هـ. ينظر:"طبقات فحول الشعراء"1/ 39،"معجم الشعر"للمرزباني ص 248،"الأعلام"4/ 220.