أي: قطعناه، ومنه قول الخنساء:
ولو يلدغني الذي لاقيته حَضَنٌ ... لَظَلَّت الشُّمُّ منه وهي تَنْصَارُ [1]
أي: تنصرع [2] وتنفلق.
فمن فسر صُرْهُن بمعنى قَطِّعْهُن لا يحتاج إلى إضمار، كما ذكرنا في الإمالة، ويكون قوله: {إِلَيْكَ} من صلة الأخذ، كأنه قيل: خذ إليك أربعة من الطير فقطعهن [3] .
وقرأ حمزة (فصِرهن) بكسر الصاد (وقد فسر هذا الحرف على قراءة حمزة بالإمالة والتقطيع، كما ذكرنا في قراءة من ضم الصاد) [4] [5] .
فمن الإمالة: ما أنشده الكسائي هذا [6] :
وفَرْعٍ يصيرُ الجِيدَ وَحْفٍ كأنّه ... على اللِّيتِ قِنوانُ الكُرومِ الدَّوَالِحِ [7] .
= للعجاج وهو مذكور في"ملحقات ديوان العجاج"2/ 335،"مجاز القرآن"1/ 81 قال: صُرْنا به الحكم، أي: فصلنا به الحكم.
(1) ورواية صدر البيت
فلو يلاقي الذي لاقيته حضن
ورد في"لسان العرب"4/ 2524 مادة: (صور) ، بلفظ: لظلت الشهب، ولم يرد في"ديوان الخنساء"، وهو في"مجاز القرآن"لأبي عبيدة 1/ 81 وفي الأضداد للأصمعي وابن السكيت ص 33 - 187،"البحر المحيط"2/ 300 وقوله: الشم، أي: الجبال، تنصار: تقطع، وحِضنُ الجبل: ما يُطِيف به.
(2) في (ش) : (تتضرع) .
(3) "الحجة"2/ 393، وينظر"تفسير الطبري"3/ 52،"تفسير الثعلبي"2/ 1552.
(4) ساقط من (أ) و (م) .
(5) ينظر"الحجة"2/ 392.
(6) ليست في (ي) ولا (ش) .
(7) ذكره الفراء في"معاني القرآن"1/ 174، قال: وأنشدني عن بعض سليم، وذكره =