حربٌ لله ورسوله.
قال سعيد بن جبير، عن ابن عباس: يقال يوم القيامة لآكل الربا: خذ سلاحك للحرب [1] .
وقال، في رواية الوالبي: يُستتاب من عامل بالربا، فإن تاب وإلا ضُربت عنقه [2] .
وهو قول قتادة [3] والربيع [4] . وقال أهل المعاني: حرب الله النار، فمن كان حربًا لله استحق العقوبةَ بالنار، وحربُ رسولِه السيف، فمن كان حربًا له قوتل بالسيف [5] .
وقرأ حمزة وعاصم في بعض الروايات (فآذنوا) ممدودًا [6] ، أي: اعلموا، من قوله تعالى: {فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ آذَنْتُكُمْ عَلَى سَوَاءٍ وَإِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ مَا تُوعَدُونَ} [الأنبياء: 109] ومفعول الإيذان محذوف في هذه الآية، تقديره: فأعْلِمُوا من لم ينته عن ذلك بحرب [7] ، وإذا أمروا بإعلام غيرهم علموا هم لا محالة، ففي أمرهم بالإعلام علمهم أيضًا أنهم حرب
(1) رواه عنه الطبري في"تفسيره"3/ 108، وذكره ابن أبي حاتم في"تفسيره"2/ 550، والثعلبي في"تفسيره"2/ 1736، والبغوي في"تفسيره"1/ 345.
(2) "تفسيرالثعلبي"2/ 1736.
(3) رواه عنه الطبري في"تفسيره"3/ 108، ابن أبي حاتم في"تفسيره"2/ 550.
(4) رواه عنه الطبري في"تفسيره"3/ 108.
(5) "تفسير الثعلبي"2/ 1736، و"الكفاية في التفسير"للحيري 1/ 266،"تفسير البغوي"1/ 344.
(6) قرأ حمزة وشعبة (فآذنوا) ممدودة مكسورة الذال، وقرأ الباقون (فأذنوا) مقصورة مفتوحة الذال. ينظر:"السبعة"ص 192.
(7) ستمطت من (ي) .