إن لم يمتنعوا عما نهوا عنه، وليس في علمهم دلالة على إعلام غيرهم، فهذا في الإبلاغ آكد [1] . وقال أحمد بن يحيى: الاختيار: قراءة العامة من [2] الإذن، لأنه يفسّر كونوا على إذنٍ وعلم، ولأن الكلام يجري به على وجه واحد، وهو أدل على المراد وأقرب في الأفهام [3] .
وقوله تعالى: {وَإِنْ تُبْتُمْ} أي: عن الربا {فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ} وإنما شرط التوبة، لأنهم إن لم يتوبوا كفروا برد حكم الله، وصار مالهم فيئًا للمسلمين، فلا يكون لهم رؤوس أموالهم [4] .
وقوله تعالى: {تُظْلَمُونَ} قال عطاء: أي بطلب الزيادة {وَلَا تُظْلَمُونَ} بالنقصان [5] عن رأس المال [6] .
وموضع {تُظْلَمُونَ} نصب على الحال من (لكم) [7] ، والتقدير: فلكم رؤوس أموالكم غير ظالمين ولا مظلومين. وروى عن عاصم في بعض الروايات: {وَلَا تُظْلَمُونَ} بضم التاء الأولى {وَلَا تُظْلَمُونَ} بفتح التاء الثانية [8] ، وقراءة القراء أشكل بما قبله؛ لأن الفعل الذي قبله مسند إلى
(1) من"الحجة"2/ 413 بمعناه.
(2) في (ي) : (على) .
(3) أحمد بن يحيى، ينظر:"الكشف عن وجوه القراءات السبع"لمكي 1/ 318،"حجة القراءات"لابن زنجلة 148.
(4) "تفسير الثعلبي"2/ 1737،"تفسير السمعاني"3/ 457،"الكشاف"1/ 322.
(5) في (م) : (النقصان) .
(6) ذكره الثعلبي في"تفسيره"2/ 1736 بهذا اللفظ دون عزو لأحد.
(7) "الحجة"2/ 413.
(8) قرأ المفضل عن عاصم (لا تُظْلَمون ولا تَظْلِمون) بضم التاء الأولى وفتح الثانية، والقراء كلهم بعكس ذلك كما ذكر ابن مجاهد في"السبعة"192.