فلَمَّا خَشِيتُ أظَافِيرَه ... نَجَوتُ وأَرْهَنْتُهُمْ مَالِكًا [1]
وأنكره [2] الأصمعي، وقال: الرواية: وأرهنهم مالكًا، والواو: واو الحال، كما تقول: قمت وأصكُّ وجْهَه [3] .
ويسمى المرهون رهنًا، وقد [4] ذكرنا أن المصادر قد تنقل إلى الأسماء فيسمى بها، ويزول عنها عمل الفعل، فإذا قال: رهنت عند زيد رهنًا، لم يكن [5] انتصابه انتصاب المصدر، ولكن انتصاب المفعول به [6] ، كما تقول: رَهَنْتُ زيدًا ثوبًا، ولما نقل فسمي به جَمْعٌ كما تُجْمَعُ الأسماء، ولم يسمع فيه أقل الجمع وهو أَفْعُل، نحو: أَكْلُبٍ وأَفْلُسٍ، كأنه استغنى بالكثير عن القليل، كما قيل: ثلاثة شُسُوع، ولم يقولوا: أَشْسُع، وعلى القلب من هذا استغنوا بالقليل عن الكثير في جمع الرَّسَن، فقالوا: أَرْسَان، فرهن جمع على بناءين من أبنيه الجموع وهو فُعُل وفِعَال [7] ، وكلاهما من أبنية الكثير، فمما جاء على فُعُل: قول الأعشى:
(1) البيت في"معاني القرآن"للزجاج 1/ 367،"تهذيب اللغة"2/ 1491 مادة. (رهن) ،"لسان العرب"3/ 1757 مادة: رهن، ونسب لهمام بن مرة في"تاج العروس" (مادة: رهن) . ورواية"اللسان": أظافيرهم، وهي المشهورة، ورواية معاهد التنصيص 1/ 96 (وأرهنهم) والشاعر قال ذلك لما توعده عبيد الله بن زياد ففر إلى الشام مستنجدًا بيزيد، ومالك عريفه، تركه لجنود عبيد الله ونجا بنفسه
(2) في (ش) : (فأنكره) .
(3) نقله في"تهذيب اللغة"2/ 1491 مادة: (رهن) .
(4) سقطت من (ي) .
(5) في (أ) و (م) : (رهنت زيدًا رهنًا ليس انتصابه) .
(6) قال أبو علي في"الحجة"2/ 446: لم يعملوا من المصادر ما كثر استعمالهم له، كما ذهب إليه في قولهم: لله درك، وتمثيله إياه بقولهم: لله بِلادك.
(7) في (ش) : (فعلل) .