وسهام حُشْرٌ [1] .
وقال الفراء: الرُّهُن: جمع رِهَان، جَمْع الجمع، كأنه جمع رهن رِهانًا، ثم جمع الرِّهَان رُهُنًا، كما قالوا: ثُمُر في جمع الثمار [2] ، وفِعَال قد تكسر في الجمع، كجِمَال جمع على جَمَائل [3] .
قال أبو عمرو: وإنما قرأت: (فَرُهُنٌ) للفَصْل بين الرِّهَان في الخيل وبين جمع رَهْن في غيرها، والرُّهُن في جمع الرَّهْن أكثر، والرِّهَانُ في الخَيْلِ أكثر [4] [5] ، واختار الزجاج هذه القراءة، قال: لأنها موافقة للمصحف، وما وافق المصحف وصح معناه وَقَرَأَتْ به القُرَّاءُ، فهو المختار [6] . وأما قراءةُ العَامّة {فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ} [7] فإنها القياس في جمع رَهْن، مثل: نَعْل ونِعَال، وكَبْش وكِباش، وكَعْب وكِعاب. وذهب ناس إلى أن الرِّهان يجوز أن تكون جمع الرُّهُن؛ لأنهم قد جمعوا [8] فُعُلًا على فِعَال، وسيبويه لا يرى جمع الجمع مطَّرِدًا [9] ، فينبغي أن لا يقدم عليه حتى
(1) نقله عنه أبو علي في"الحجة"2/ 448.
(2) "معاني القرآن"للفراء 1/ 188 بمعناه، ونقله عنه في"تهذيب اللغة"2/ 1492 (مادة: رهن) .
(3) ينظر"الحجة"2/ 449.
(4) قوله: (والرهان في الخيل أكثر) ، ساقط من (ي) .
(5) نقله عنه في"معاني القرآن"للزجاج 1/ 366.
(6) "معاني القرآن"للزجاج 1/ 367.
(7) قرأ أبو عمرو وابن كثير (فرُهُن) بضم الراء والهاء من غير ألف، وقرأ الباقون بكسر الراء وفتح الهاء وألف بعدها. ينظر:"السبعة"ص 194 - 195،"الحجة"2/ 442 - 443.
(8) سقطت من (ي) .
(9) "الكتاب"لسيبويه 3/ 619، قال: اعلم أنه ليس كل جمع يجمع، كما أنه ليس كل مصدر يجمع، كالأشغال والعقول والحلوم والألباب.