فهرس الكتاب

الصفحة 2480 من 13748

ففسر، فقال: بعض البقل كذا، وبعضه كذا، والنَّصْب جائز [1] .

وقوله تعالى: {يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ} الرؤية [2] ههنا متعدية إلى مفعول واحد، يدلك على ذلك تقييده بـ {رَأْيَ الْعَيْنِ} . وإذا كان كذلك كان انتصاب {مِثْلَيْهِمْ} على الحال [3] ، لا على أنه مفعول ثانٍ كما تقول: (رأيت زيدًا راكبًا) .

وقوله (مثليهم) : المِثْل: يجوز إفراده في موضع التثنية والجمع؛ كقول الشاعر:

وساقِيَيْنِ مثلِ زيدٍ وجُعَلْ [4]

(1) أي على الحال؛ سواء كان يقصد جواز النصب من الناحية الإعرابية في قوله: {فِئَةٌ} أي: التقتا مختلفتَيْن، أو يقصد جواز النصب في قوله: (ملوي ومحصود) في البيت، فيكون المعنى: حال كونه ملويًا ومحصودًا.

(2) من قوله: (الرؤية ..) إلى نهاية قول الله تعالى: (ثم لا يكونوا أمثالكم) نقله عن"الحجة"للفارسي 3/ 9 - 20 بتصرف.

(3) انظر:"المشكل"لمكي 1/ 150،"البيان"للأنباري 1/ 193.

(4) صدر بيت من الرجز، وتمامه:

سَقْبانِ ممشوقان مكنوزا العَضَلْ

ولم أقف على قائله، وقد ورد غير منسوب في"كتاب سيبويه"2/ 17، والفرق بين الحروف الخمسة، لابن السيد البطليُوسي ص 370،"اللسان"4/ 2036 (سقب) 7/ 3937 (كنز) ،"التاج"2/ 78 (سقب) . وروي بلفظ: (.. صَقْبان) بدلًا من (سقبان) . و (السَّقْب) : ولد الناقة الذكر ساعة يُولد، وقد سبق بيانه. و (الصَّقْب، والصَّقَب) : يُطلق على الطويل الممتلئ من كل شيء، ومنه الغصن الريَّان الغليظ الطويل، و (صَقْب الناقة) : ولدها، وعمود يُعمد به البيت، و (رجل صقْب) : ممتلئ الجسم ناعمه. انظر:"كتاب العين"5/ 68،"الفرق بين الحروف الخمسة"ص270،"اللسان"4/ 2469 (صقب) ، و (الممشوق) : الذي فيه طول مع خفة لحم. و (مكنوزًا العضل) : مجتمعًا، وممتلئًا العَضَل باللحم. انظر:"اللسان"7/ 4211 (مشق) ، 7/ 3937 (كنز) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت