فهرس الكتاب

الصفحة 2509 من 13748

وقال ابن الأنباري [1] : إنما عَطَف الملائكةَ وأولي [2] العلمِ على اسمه؛ لأن الشهادة معناها في اللغة: إظهارُ المعلوم وتبَيُّنُه. فلمَّا بيَّن أولوا العلم المعلومَ [3] [عندهم؛ كما بيَّنه الله عز وجل، عطفهم على اسمه؛ للاتفاق في إظهار المعلوم] [4] .

وقوله تعالى: {وَأُولُو الْعِلْمِ} أي: وشهد بتوحيده أولوا العلم؛ بما ثبت عندهم. وشهادة أولي [5] العلم: يجوز أن تكون بمعنى: الإقرار، ويجوز أن تكون بمعنى: التبيين [6] .

واختلفوا في المعنيين بـ (أولي العلم) ههنا: فقيل [7] : هم الأنبياء، وقال مقاتل [8] : هم مؤمنو أهل الكتاب؛ لأن الله تعالى وصفهم بالعلم في

= له ملائكته ويستغفرون؛ وذلك أن الصلاة في كلام العرب من غير الله إنما هو دعاء)."تفسيره"22/ 43. وقال القاسمي: (وبالجملة، فالصلاة تكون بمعنى التمجيد والدعاء والرحمة، على حسب ما أضيفت إليه في التنزيل أو الأثر) "محاسن التأويل"13/ 4901. وانظر:"تفسير ابن كثير"3/ 557،"فتح الباري"8/ 533،"فتح القدير"للشوكاني 4/ 310.

(1) لم أهتد إلى مصدر قوله.

(2) في (ب) : (وأولوا) .

(3) (المعلوم) : ساقط من (ج) .

(4) زيادة من (ج) ، (د) .

(5) في ب، (د) : (أولوا) .

(6) قال ابن القيِّم رحمه الله بعد أن ذكر الوجهين: (والصحيح، أنها تتضمن الأمرين. فشهادتهم إقرار وإظهار وإعلام، وهم شهداء الله على الناس إلى يوم القيامة ..) ."التفسير القيم"199.

(7) ورد هذا القول في"تفسير الثعلبي"3/ 23 ب،"تفسير البغوي"2/ 19،"فتح القدير"1/ 491، ولم ينسبوه لقائل.

(8) قوله في"تفسيره"1/ 276، والمصادر السابقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت