فلو [1] كانت الميم بدلاً من (يا) ، لم يُجمع بين الميم و (يا) ، وقد أنشدني بعضهم:
وما عليكِ أنْ تَقُولي كُلَّمَا
صَلَّيتِ أو سَبَّحتِ: يا اللَّهما
اردُدْ علينا شَيخَنا مُسَلَّما [2]
فقال: (يا اللهُمَّ) . ثم قال: ونرى أنها كانت في الأصل كلمةً ضُمَّ
= بحسب موقعها في الجملة، وحركة النون فيها تتبع حركة الميم في جميع حالات الإعراب، وبعضهم يبقيها مفتوحة دائمًا، ويجوز إبقاء الميم وحذفها عند إضافتها إلى ياء المتكلم. انظر:"موسوعة النحو والصرف والإعراب": 19،"معجم الشوارد النحوية"65. و (سُتْهُمُ) ؛ غير موجودة في"معاني القرآن"المطبوع المتداول، وقد وردت في"تفسير الطبري"3/ 221. ومعنى (ستهم) : هو الرجل الأسْتَهُ، إذا كان عظيم الاست، ويقال للمرأة: (سُتْهُم) ، و (سَتْهاء) . انظر كتاب"خلق الإنسان"لابن أبي ثابت: 306،"تهذيب اللغة"2/ 1625 (ستة) .
(1) في (د) : (ولو) .
(2) ثلاثة أبيات من الرجز لم يعرف قائلها، وردت في:"المحلى"لابن شقير: 84"اللَّامات"للزجاجي: 90،"تفسير الطبري"3/ 221،"الإنصاف"للأنباري ص291،"رصف المباني"373،"اللسان"1/ 116 (أله) "ارتشاف الضرب"3/ 285، 289،"الهمع"5/ 347،"خزانة الأدب"2/ 296،"الدرر اللوامع"2/ 220. وقد ورد في بعض المصادر: (.. صَلّيتِ أو هلَّلْت ..) ، وفي الطبري: أو كبَّرتِ)، وفيه: (يا اللهُمَا) ، وفي بعضها: تُفصَل (ما) عن (اللهُمَّ) . والشاعر هنا يأمر بُنيَّته أو زوجته بالدعاء له، إذا ما سافر أو غاب عنهم: أن يرده عليهم سالمًا. و (التسبيح) : تنزيه الله وتعظيمه وتقديسه، و (الصلاة) هنا قد تكون بمعنى الدعاء، أو الصلاة الشرعية، و (الشيخ) هنا الأب، أو الزوج. والشاهد فيه: قوله: (يا اللهمَّما) ؛ حيث جمع بين حرف النداء، والميم المشددة، ولم يكتف بذلك، بل وزادها ميمًا مفردة بعد الميم المشددة، دلالة على أن الميم ليست بدلًا من حرف النداء.