إليها (أُمَّ) ؛ يريد: (يا الله؛ أُمَّنا بخير) ، فكثرت في الكلام حتى اختلطت [1] به، فحذفت الهمزة استخفافاً، فقيل: (اللهمَّ) [2] ، ثم كثرت هذه اللفظة حتى قالوا: (لاهُمَّ) ؛ بمعنى: اللهمَّ.
قال الشاعر:
لاهُمَّ إنَّ عامِرَ بن جَهْمِ ... أوْذَمَ [3] حَجّاً في ثِيَابٍ [4] دُسْمِ [5]
وقال آخر:
لاهُمَّ إن جُرْهُماً [6] عِبادكا ... الناس طُرْفٌ [7] وهمُ تِلادُكا [8]
(1) في (د) : (اختلط) . ويعني بذلك: أنها اندمجت مع لفظ الجلالة.
(2) (فقيل: اللهم) : ساقط من (ج) .
(3) في جميع النسخ: (أودم) . والصواب ما أثبته، كما سيأتي في التعليق على البيت.
(4) في (أ) ، (ب) : (ثبات) ، والمثبت من: (ج) ، (د) .
(5) بيت من الرجز، وقائله مجهول، ولم أقف عليه في"معاني القرآن"للفراء. وقد ورد غير منسوب في المصادر التالية:"غريب الحديث"لأبي عبيد: 1/ 347،"تأويل مشكل القرآن"142،"كتاب المعاني الكبير"1/ 480"الصحاح"5/ 2050 (وذم) ،"أساس البلاغة"1/ 271 (دسم) ،"اللسان"3/ 1375 (دسم) ، 8/ 4806 (وذم) ،"البحر المحيط"2/ 416 وورد فيه: (.. أحرم جحا) . و (أوذم عليه الشيء) ؛ أي: أوجبه وألزمه نفسه، و (ثيابٍ دُسْم) ؛ أي: وَسِخة، و (الدَّسَمُ) : الوَضَر والدَّنَس. ويقال للرجل من قبيل المجَاز إذا تدنَّس بمَذامِّ الأخلاق: (إنَّه لَدَسِمُ الثوب) . ومعنى البيت: أنه أحرم بالحج وهو متدنِّسٌ بالذنوب. انظر: مادة (دسم) و (وذم) في"أساس البلاغة"1/ 271،"اللسان"3/ 1375، 8/ 4806.
(6) في (ج) : (أجرهما) .
(7) في (د) : (طرو) .
(8) في (ج) ، (د) : (بلادكا) . ولم أقف عليه في"معاني القرآن"للفراء، والبيت لعامر ابن الحارث بن مُضاض، سيِّد جُرْهم في مكة وقد ورد منسوبًا له في"تاريخ الطبري"2/ 285، وذكر قصته ومناسبته. وتمامه كما عند الطبري: (.. بهم قديمًا =