فهرس الكتاب

الصفحة 2591 من 13748

من عمل البِّر. وأصله، من: الإنذار، وهو: الإعلام بموضع المخافة [1] .

وانتصب {مُحَرَّرًا} على الحال من {مَا} تقديره: نذرت لك الذي في بطني محرراً [2] .

وقال ابن قتيبة [3] : أرادت نذرت لك أن أجعل [4] ما في بطني محرراً، أي: عتيقاً [5] خالصاً لله، خادماً للكنيسة، مفرغاً للعبادة ولخدمة الكنيسة. وكل ما أُخْلِصَ فهو مُحَرَّر. يقال: (حرَّرتُ العبدَ) . إذا أعتقته، و (حَرَّرْتُ الكتابَ) إذا أصلحته، وأخلصته، فلم يبق فيه ما يحتاج إلى إصلاحه [6] .

و (رجل حُرٌّ) : إذا كان خالصاً لنفسه، ليس لأحد عليه مُتَعَلَّق. و (الطينُ الحُرُّ) : الذي خَلَصَ من الرملِ والحَمْأَةِ [7] والعيوب.

(1) وفي"مقاييس اللغة"5/ 414 ويقول عن (نذر) : (.. كلمة تدل على تخويف، أو تخوُّف، ومنه الإنذار: الإبلاغ، ولا يكاد يكون إلا في التخويف) .

وفي"تهذيب اللغة" (الإنذار: الإعلام بالشيء الذي يُحذر منه) 4/ 3547 (نذر) .

(2) وقيل في علة النصب: إنه حال من الضمير المستكن في الجار والمجرور، {فِي بَطْنِي} ، والعامل فيه، هو: (استقر) ، وبه قال الطبري. وقيل: انتصب على المصدر، ويكون فيه حينها حذفُ مضاف، تقديره: (نذرت .. نذرَ تحرير) ، أو انتصابه على ما تضمنه {نَذَرْتُ لَكَ} من معنًى، وهو: (حرَّرْتُ لك ما في بطني تحريرًا) . وقيل: نصب على أنه نعت مفعول محذوف؛ أي: (.. غلامًا محررًا) . انظر:"تفسير الطبري"3/ 235،"الدر المصون"3/ 130،"الفريد في إعراب القرآن"1/ 564،"روح المعاني"3/ 134.

(3) في"تفسير غريب القرآن"له: 103.

(4) في (د) : (نجعل) .

(5) من قوله: (عتيقا ..) إلى (.. والحمأة والعيوب) : نقله مع اختصار قليل عن"تفسير الثعلبي"3/ 39 أ.

(6) في (ج) ، (د) (إصلاح) .

(7) في (د) : الحمأ. والحَمْأة، والحَمَأ: الطين الأسود المنتن. انظر (حمأ) في"الصحاح"45،"اللسان"2/ 986.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت