فهرس الكتاب

الصفحة 2590 من 13748

[أَوْجَبتُ] [1] .

والنذر: ما يوجبه الإنسان على نفسه بِشَرِيطة كان، أو بغير شَرِيطة [2] .

قال أهل اللغة: معنى النَّذْر: استدفاع المَخُوفِ، بما يُعقَد على النفس

(1) ما بين المعقوفين في جميع النسخ: (أوفيت) ، ولم أر لها وجهًا، وما أثبته هو ما رجَّحتُ صوابه؛ لدلالة المعنى اللغوي للكلمة، كما ذكره المؤلف بعدها، وهو: ما يوجبه الإنسان على نفسه .. ، وفي"تهذيب اللغة" (إنما قيل له نذر؛ لأنه نُذِر فيه؛ أي: أوجِبَ، من قولك:(نذرت على نفسي) ؛ أي: أوْجَبْتُ) 4/ 3546 (نذر) . وكذا في"تفسير الثعلبي"3/ 39 أ؛ حيث فسرها بـ (أوجبت) ، وكذا في بقية كتب اللغة. انظر (نذر) في"مفردات ألفاظ القرآن"797، والتعريفات، للجرجاني: 420،"اللسان" (نذر) 7/ 4390،"عمدة الحفاظ"569،"التوقيف على مهمات التعارف"694 - 695. وقد يكون مرد الخطأ، إلى اللبس في قراءة الأصل الذي انتُسِخت منه النسخ؛ نظرًا لتقارب الكلمتين في الرسم.

(2) هذا التعريف ذكره الثعلبي في:"تفسيره": 3/ 39 أ. وقوله: (بشَريطة) ؛ أي: أنْ يكون النذرُ مُعلَّقًا على شرط؛ كأن يقول: (إن شفى الله مريضي، فعلي أن أتصدق) . وأما قوله: (بغير شَرِيطة) ، فيعني به النذرَ المُطلَق غير المشروط، كأن يقول: (لله علي أن أتصدق بدينار) .

وبهذين النَّوْعَيْن من النذر، قال الشافعيةُ والمؤلف منهم، والحنابلة، وأهل العراق، وأكثر أهل العلم، وأوجبوا الكفارة عند عدم الالتزام. انظر:"فتح الوهاب"للنووي: 204،"مغني المحتاج"للشربيني 4/ 356،"المغني"لابن قدامة: 13/ 622 - 623.

ويرى ابن عرفة أن النذر: هو ما كان وعدًا بِشرْط، وما ليس وعدًا بشرطٍ، فليس بنذر. وهو قولُ أبي عمرو (غلام ثعلب) ، وبه قال: أبو البقاء، وفي (الكليات) ، وإليه ذهب بعض أصحاب الشافعي. إلا أن الراجح هو الأول. انظر:"تهذيب اللغة"4/ 3546 - 3547 (نذر) ،"الكليات"لأبي البقاء (نذر) : 912،"المغني"لابن قدامة 13/ 623.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت