عمران أبو موسى وهارون، وهذا عمران بن ماتان [1] ، وبينهما ألف وثمانمائة سنة. كذلك ذكره ابن عبّاس [2] ، ومقاتل [3] .
وذكرنا أيضاً عن بعض أهل المعاني أن هذه الآية متصلة بما قبلها، فيكون العاملُ في {إِذْ} على هذا القول: معنى قوله {سَمِيعٌ عَلِيمٌ} .
وقوله: {امْرَأَتُ عِمْرَانَ} هي: حَنَّةُ [4] ، أمُّ مريمَ، جَدَّةُ عيسى عليه السلام، دعت الله أنْ يَهَبَ لها ولداً، وقالت: الَّلهم لك عَلَيَّ إن رزقتني ولداً، أن أتصدق به على بيت المقدس، فيكون من [5] سَدَنَتِه [6] وخَدَمِه، شكراً لك. وكان على أولادهم فرضاً أن يطيعوهم في نذورهم، وكان الرجل ينذُرُ في ولده أن يكون خادماً في مُتعّبَّدِهم [7] .
وقوله تعالى: {نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا} معنى {نَذَرْتُ} :
(1) في (ب) ، (ج) : (مانان) . وفي (د) : (ماثان) . وكذا ورد في"المعارف"لابن قتيبة: 52، وفي"تاريخ الطبري"1/ 785. وينقل الطبري في"تفسيره"3/ 235، و"تاريخه"1/ 585 عن ابن إسحاق أن اسمه: (عمران بن ياشهم) ، وفي"تفسير الثعلبي"3/ 38 (أ) ، (ب) (عمران بن أشهم) ، ينقله عن الحسن وابن وهب وابن إسحاق، وكذا في"تفسير البغوي"2/ 28.
(2) قوله، في"تفسير الثعلبي"3/ 38 ب،"زاد المسير"1/ 376،"الدر المنثور"2/ 32، ونسب إخراجه لإسحاق بن بشر، وابن عساكر.
(3) قوله، في"تفسيره"1/ 271.
(4) بنت فاقود وقيل: فاقوذ بن قبيل. انظر:"تاريخ الطبري"1/ 585، وتفسير مبهات القرآن، للبلنسي 1/ 279.
(5) في (ج) : (عن) .
(6) السَّدَنة، جمع: سادِن، وهو: الذي يقوم على خدمة بيت العبادة. انظر:"القاموس"1555 (سدن) .
(7) انظر قصتها في:"تفسير الطبري"3/ 235،"تفسير الفخر الرازي"8/ 25،"الدر المنثور"2/ 32.