يقع على المؤنث، وقوعُهُ على المُذَكَّر [1] ، وكان ما في بطنها، أُنْثى.
وقوله تعالى: {قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى} . اعتذار منها إلى الله حين فعلت ما لا يجوز من تحرير الأنثى للكنيسة [2] .
وقوله تعالى: {وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ} . قُرئ بإسكان التَّاء وضمها [3] :فمن [4] ضم التاء؛ جعل هذا من كلام أمِّ مريم، وهو كقول القائل: (ربِّ قد كان كذا وكذا، وأنت أعلم بما كان) . ليس يريد بقوله: (ربِّ قد كان كذا) ، إعلام الله سبحانه [وتعالى] [5] ، ولكنه كالخضوع منه، والاستسلام لله تعالى، لذلك قالت: {وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ} [6] ، لأنها لم
(1) وقيل: إن (الهاء) تعود على: النذيرة، أو النسمة، أو النفس، وهي ألفاظ مؤنثة، ولذا أنَّث الضمير. وهو رأي الطبري في"تفسيره"3/ 237، والثعلبي: 3/ 39 ب، وانظر:"الكشاف"1/ 425.
(2) هذا قول السدي؛ كما في"تفسير الطبري"3/ 238،"تفسير ابن أبي حاتم"2/ 637،"زاد المسير"1/ 377. وقيل: إنها قالته على سبيل التَّحسُّر، والتلهف على ما فاتها من رجائها وتقديرها. انظر:"المحرر الوجيز"3/ 88،"الكشاف"1/ 425،"البحر"2/ 438. وإليه مال الطبري في"تفسيره"3/ 237، والثعلبي في"تفسيره"3/ 39 ب، والبغوي في"تفسيره"2/ 30.
(3) وردت القراءة بإسكان التاء وفتح العين في (وَضَعَتْ) ، عن: عاصم برواية حفص والمفضل عنه، وابن كثير، ونافع، وأبي عمرو، وحمزة، والكسائي. أما القراءة بضم التاء وإسكان العين: (وَضَعْتُ) ، فقد وردت عن: عاصم برواية أبي بكر، وعن ابن عامر، ويعقوب، وأبي رجاء، وإبراهيم النخعي. انظر:"السبعة"204،"إيضاح الوقف والابتداء"2/ 575،"القطع والائتناف"للنحاس: 221،"التيسير"87،"النشر"2/ 239.
(4) من قوله: (فمن ..) إلى: (.. بما وضعت) : نقله بتصرف واختصار عن"الحجة"للفارسي: 3/ 34.
(5) ما بين المعقوفين زيادة من: (ب) .
(6) في (أ) : وضَعَتْ، وفي بقية النسخ، غير مضبوطة بالشكل، والصواب ما أثبته لتناسبها مع سياق الكلام.