ترد بقولها: {رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى} ، إخبارًا لله تعالى.
ومن قرأ بإسكان التَّاء وهو أَجْوَدُ القراءتين، كان قوله: {وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ} ، مِن [1] كلام الله تعالى، ولو كان من قول أمِّ مريم، لكان: (وأنت أعلم بما وَضَعْتُ) ؛ لأنها تخاطب الله سبحانه [وتعالى] [2] ؛ ولأنها قد قالت: {رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى} ، [فليست] [3] تحتاج [4] بعد هذا [القول] [5] أن تقول: والله أعلم بما وضعْتُ [6] .
وقوله تعالى: {وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى} . أي: في خِدْمَة الكنيسة والعِبِّادِ الذين فيها؛ لما يلحقها من الحَيْضِ والنفاس، والصيانة عن التَّبَرُّجِ [للناس] [7] .
قال عبد الله بن مُسْلِم [8] : قوله: {وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى} ، مؤخَّرٌ، معناه التقديم على قراءة العامة كأنه قال: إنِّي وضَعتها أُنثى وليس الذكر كالأنثى؛ لأنه من قول أمِّ مريم [9] .
قوله تعالى: {وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ} . يقال: (عاذ فلانٌ بالله) ؛ أي: التجأ
(1) من قوله: (كلام ..) إلى (وأنت أعلم بما وضعتُ) : ساقط من: (ج) ، (د) .
(2) ما بين المعقوفين زيادة من: (ب) .
(3) ما بين المعقوفين زيادة من: (ج) ، (د) ،"الحجة"للفارسي.
(4) في (ب) : (يحتاج) .
(5) ما بين المعقوفين زيادة من: (د) ، وليست موجودة في"الحجة"للفارسي.
(6) انظر:"الحجة"لابن خالويه 108،"الكشف"لمكي 1/ 340.
(7) ما بين المعقوفين من: (ج) ، (د) .
(8) هو ابن قتيبة، في"تفسير غريب القرآن"104، نقله المؤلف عنه بالمعنى.
(9) أما على القراءة الأخرى (.. وضَعْتُ) بضم التاء، فليس فيه تقديم ولا تأخير. انظر:"معاني القرآن"للنحاس 1/ 387.