يحتمل (هنالك) أن يكون [1] لمحل، وأن يكون لوقت.
و (هنالك) ، و (هناك) و (هنا) [2] ، و (ههنا) ، شيء واحد، إلا أن (هنا) ، و (ههنا) ، لم يُذكرا في شيء من الأوقات، وإنما ذُكرا في المحالِّ [3] القريبة منك.
= و (اسْتَخبَلَه إبِلًا وغنمًا، فأخبله) ، و (يُسْتَخوَلُوا) بمعناها؛ أي: إن تُطلَب منهم إبلُهم أو غنمُهم على سبيل الاستعارة؛ ليُنتفَعَ بألبانها وأوبارها، أو تستعار منهم خيلهم للغزو، فإنهم (يُخبلوا) ؛ أي: يتكرموا ويتفضلوا بإعارتها. ومعنى (يَيْسَروا) : من (يَسَر، يَيْسَر، يَسْرًا) ، وهو: المقامر بالمَيْسر، أو هو: تجزئة الجَزُور، واقتسام أعضائها؛ يقال: (يَسَرَ القومُ الجزورَ) ، وهو المراد في البيت هنا -والله أعلم- نظرًا لمناسبته لما سبقه من أبيات يمدح فيها الشاعرُ سنان بن أبي حارثة المُرِّي، والمعنى: إنهم يأخذون سِمان الجزُرِ والغاليَة منها وينحرونها، ويقسمونها على ذوي الحاجات.
ومعنى: (يعْصوا) كما في رواية"اللسان": أي- والله أعلم-: يجمعونهم، من قولهم؛ (عصوت القومَ) : إذا جمعتهم على الخير أو الشر؛ أي: إنهم إذا سُئلوا الخيرَ، جمعوا الناس على خيرهم وزادهم. وقبله: إذا السنةُ الشهباءُ بالناس أجحفت
رأيت ذوي الحاجات حول بيوتهم ... قطينًا بها حتى إذا نبت البقل
والذي دعاني لسوق الأبيات، أن المُعَلِّق على الديوان، فسَّر (ييسروا) بقوله: (يقامروا بالميسر) ، وإن كان المعنى صحيحًا لغة، إلا أن المعنى الآخر الذي ذكرته أصح في رأيي لمناسبته لسياق الأبيات.
انظر:"اللسان"2/ 1097 (خبل) ، 3/ 1293 (خول) ، 5/ 2980 (عصا) ، 8/ 4959 - 4960 (يسر) . والشاهد في البيت: قوله: (هنالك) المحتملة أن تكون لوقت ومكان.
(1) في (ب) : (يحتمل أن يكون هنالك) .
(2) (وهنا) : ساقطة من (ج) .
(3) (ج) : (المحل) .