وقوله تعالى: {ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً} . أي [1] : نسلاً مباركاً تقياً [2] . والذُّرِّية)؛ يكون [3] واحدًا وجمعًا، وذكرًا وانثى [4] .
والمراد بـ (الذُّرِّيَّة) ههنا: ولدٌ واحدٌ؛ لقوله: {فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا} [مريم: 5] .
قال الفرَّاء [5] : وأنَّث الـ (طَيِّبَة) ؛ لتأنيث لفظ الذرية؛ كما قال الشاعر:
أبوك خليفةُ وَلَدَتْهُ أخرى ... وأنت خليفةٌ، ذاك الكمال [6]
فأنَّثَ فعل الخليفة؛ لتأنيث لفظهِ [7] . وقال آخرُ:
(1) من قوله: (أي ..) إلى (فهب لي من لدنك وليا) : نقله بتصرف يسير عن"تفسير الثعلبي"3/ 44 أ.
(2) عند الثعلبي: (نقيا) .
(3) في (ب) ، (د) ، وعند الثعلبي: (تكون) ، وفي: (ج) غير منقوطة.
(4) انظر:"معاني القرآن"للفرَّاء: 1/ 208،"تفسير الطبري"3/ 249،"تهذيب اللغة"2/ 1274.
(5) في"معاني القرآن"له 1/ 208. نقله عنه بالمعنى.
(6) البيت نسبه ابن الأنباري لنُصَيْب بن رباح. انظر:"المذكر والمؤنث"2/ 163. وقال محقق الكتاب: بأن البيت ليس في مجموع شعره. وقد ورد غير منسوب، في"معاني القرآن"للفراء: 1/ 208،"تفسير الطبري"3/ 248،"الزاهر"2/ 242،"تفسير الثعلبي"3/ 44 أ،"المحرر الوجيز"3/ 96،"اللسان"6/ 3459 (فلح) ، 2/ 1235 (خلف) .
(7) أي: قال: (ولدته أخرى) ؛ نظرًا لأن لفظ الخليفة مؤنث، والوجه: أن يقول: ولده آخر. قال ابن الأنباري: (ويقال:(قال الخليفة) ، و (قالت الخليفة) ، ويقال: (قال الخليفة الآخر) ، و (الخليفة الأخرى) ؛ فمن ذكَّر، قال: (الخليفة) ، معناه: فلان؛ ومن أنَّثَ، قال: هو وصف قد دخلته علامة التأنيث، فحمل الفعل على لفظ المؤنث .. ومن استعمل لفظ المؤنث، قال في الجمع: (خلائف) ، ومن استعمل =