فهرس الكتاب

الصفحة 2623 من 13748

(يَحْيى) [1] ، لأن الله [تعالى] [2] أحياه بالطاعة، حتى لم يَعْصِ، ولم يَهم بمعصية. فمعنى (يحيى) : أنه يعيش مطيعاً لله عمره، ألا ترى أنَّ الكافر يُسمَّى (مَيْتاً) ؛ قال الله تعالى: {أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ} [الأنعام: 122] ، قيل في تفسيره: ضالاً فهديناه [3] .

وقوله تعالى: {مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ} . نصب على الحال؛ لأنه نكرة، و (يَحيى) معرفة.

قال ابن عباس [4] : يريد: مُصدِّقاً بعيسى أنه روح الله، وكلمته.

وسُمِّيَ (عيسى) كلمةُ الله؛ لأنه حدث عند قوله: {كُن} ، فوقع عليه اسم (الكلمة) ؛ لأنه بها كان.

قال المفسرون: وكان (يحيى) أول من آمن بـ (عيسى) عليهما السلام، وصدَّقه، وكان (يحيى) أكبر من (عيسى) [5] .

(1) في (د) : (بيحيى) .

(2) ما بين المعقوفين زيادة من (د) .

(3) وهذا قول: ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، والسدِّي، وابن زيد، وعكرمة، وغيرهم. انظر:"تفسير الطبري"8/ 21 - 24،"الدر المنثور"3/ 81.

(4) الأثر عنه في"تفسير الطبري"3/ 253،"تفسير ابن أبي حاتم"2/ 651،"تفسير ابن كثير"1/ 387،"الدر المنثور"2/ 38، ونسب إخراجه كذلك للفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر. وهو قول مجاهد، والرقاشي، وقتادة، والربيع، والسدي، والضحاك. انظر المصادر السابقة.

وذهب أبو عبيدة في"مجاز القرآن"1/ 91 إلى أن (كلمة الله) : كتاب الله، كما تقول العرب للرجل: (أنشدني كلمة كذا وكذا) ؛ أي: قصيدة فلان، وإن طالت. وأنكر عليه الطبري ذلك إنكارًا شديدًا، وردَّه انظر:"تفسير الطبري"3/ 254.

(5) قال به ابن عباس، والربيع، والضحاك. انظر:"تفسير الطبري"3/ 250 - 253،"تفسير الثعلبي"3/ 46 ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت