لبئس الفتى إنْ كنتُ أعورَ عاقرًا ... جبانًا فما عذري لدى كلِّ مَحْضَرِ [1]
قال أبو إسحاق [2] : قوله: {وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ} ، في هذا دليل على أن (عاقرًا) [3] وقع على جهة النَّسَب [4] ؛ لأنَّ (فَعُلَت) أسماء [5] الفاعلين فيه على (فَعِيلَة) نحو: (ظَريفة) [6] ، و (كَريمة) ؛ وإنما (عاقر) على: (ذات عُقْرٍ) [7] ،
(1) البيت في:"ديوانه": 64، كما ورد منسوبًا له في"مجاز القرآن"2/ 92،"تفسير الطبري"3/ 257،"المذكر والمؤنث"لابن الأنباري: 1/ 203،"تفسير الثعلبي"3/ 48ب،"المحرر الوجيز"3/ 107،"تفسير القرطبي"11/ 79،"الدر المصون"3/ 162. وورد غير منسوب في"الزاهر"2/ 582. وروايته في الديوان: (فبئس ..) ، وفي"الزاهر" (.. فما أغني لدي كل مشهد) ، وفي"المذكر والمؤنث" (.. فما أغني لدي كل محضر) . قال الشاعر هذا البيت ضمن أبيات في وقْعَةٍ دارت في موضع يُسمَّى (فَيْفَ الريح) ، وقد ذهبت عَيْنُه في هذه المعركة، فاجتمع له العَورُ والعُقْمُ، فيقول هنا: إنه بئس الفتى إن كان يجمع إلى العور والعقم، الجُبنَ، والمهابَةَ من العدو، حيث لا يُعذَر بعدها.
(2) في"معاني القرآن"له 1/ 408، نقله عنه بنصه.
(3) في (ب) : (عاقر) .
(4) أي مما جاءت النسبة فيه على صيغة (فاعل) ، مثل: تامِر، ولا بِن، وحائِك، وكاسٍ؛ بمعنى: صاحب تمْرٍ، وصاحب لبنٍ، وصاحب حياكة، وصاحب كساء. فعاقر، بمعنى: ذات عُقْر.
(5) في (ج) : (اسما) ، وفي (د) : (اسم) .
(6) في (أ) ، (ب) : (طريقة) ، والمثبت من: (ج) ، (د) ، ومن"معاني القرآن"للزجاج؛ لأن (طريقة) من: (طَرَقَ) وليست من. (طَرُقَ) ، كما أن (طريقة) تأتي على (مفعولة) بمعنى (مطروقة) .
(7) في (أ) : (عُقَر) . وفي بقية النسخ، مهملة من الشكل. وما أثبَتُّه هو ما استصوبته. والعُقْر: العُقْم. يقول السمين الحلبي بعد أن نقل كلام الزجاج السابق: (وهذا نصٌّ من أن الفعل =