و (الكَهْلُ) في اللغة: الذي اجتمع [فيه] [1] قوَّتُه، وتَمَّ [2] شبابُه، وهو من قول العرب: (اكْتَهَلَ النَّباتُ) : إذا قَوِيَ وتَمَّ [3] .
قال الأعشى:
يُضاحكُ الشمسَ منها كوكبٌ شَرِقٌ ... مُؤَزَّرٌ، بعَميمِ النَبْتِ مُكْتَهِلُ [4]
أراد بـ (المكْتَهِل) : المتناهي في الحسن والكمال.
واختلفوا في كهولة عيسى عليه السلام، فقال بعضهم: إنه رفع إلى السماء حين [5] دخل في الكهُولة؛ وذلك، أنه كان قد أرْبى [6] على الثلاثين، ومن أَرْبى [7] عليها فقد دخل في الكُهُولة، وتقَضَّى أكثرُ شبابه [8] . وعلى هذا
(1) ما بين المعقوفين زيادة من (ج) .
(2) في (ج) : (وثَم) .
(3) في (ج) : (وعم) . انظر:"خلق الإنسان"21،"الزاهر"2/ 269 - 270.
(4) البيت في:"ديوانه"ص145. وقد ورد منسوبا له في:"العين"للخليل 3/ 278 (كهل) ، وتأويل المشكل، لابن قتيبة 136،"الزاهر"2/ 270،"تهذيب اللغة"4/ 3199 (كهل) ،"أمالي الزجاجي"135،"شرح القصائد العشر"للتبريزي: 292،"اللسان"7/ 3957 (كوكب) ، 1/ 72 (أزر) ، 4/ 2244 (شرق) ، 7/ 3948 (كهل) ، 5/ 3112 (عمم) . والشاعر هنا يصف روضةً. وقوله: (يضاحكُ الشمسَ) ؛ أي: يدور معها، ومضاحكته إيَّاها: حسنٌ لها نَضْرَةٌ. و (كوكبٌ شَرِقٌ) : (الكوكب) : معظم النبات، و (الشَّرِقُ) : الريَّانُ الممتليءُ ماءً. و (مؤَزَّر) ؛ أي: صار النبات كالإزار للكوكب، فهو يغطِّيه. و (عَمِيم النبت) : النبات الكثير الحسَنُ، ويقال: (نبات عَمِيم، ومُعتَمٌ، وعَمَمٌ) : إذا كان بالغًا حسنًا كثيرًا. و (المكتهل) : التامُّ الحسَنُ. انظر:"الزاهر"2/ 270،"تهذيب اللغة"4/ 3199 (كهل) .
(5) في (ج) : (أنه) .
(6) في (ج) : (أرمى) .
ومن قوله: (أربى ..) إلى (.. ومن أربى) : ساقط من (د) .
(7) في (ج) : (أرمى) .
(8) وردت عن علماء اللغة أقوال في بيان عُمُرِ الكَهْلِ: فقيل: إنَّه من وَخطَهُ الشيبُ، ورأيت له بَجَالَة. قاله الخليل، والليث بن المظفر. وقيل: هو ما بين الأربعين إلى الخمسين. قاله ابن أبي ثابت. وقيل: إذا بلغ الخمسين. قاله الأزهري. وقيل: ابن ثلاث وثلاثين سنة. قاله ابن الأعرابي. وقيل: هو من جاوز الثلاثين. قاله ابن الأنباري. وقيل: منتهى الحُلُم؛ أي: منتهى سن البلوغ. قاله يزيد بن أبي حبيب. انظر:"العين"3/ 378 (كهل) ،"خلق الإنسان"لابن أبي ثابت: 29،"معاني القرآن"للنحاس 1/ 401،"تهذيب اللغة"6/ 19 (كهل) ،"الصحاح"5/ 1813 (كهل) ،"اللسان"7/ 3947 (كهل) .