عمرو [1] .
فإن قيل: إن الألف إنما تدخل للفصل بين المِثْلين، واجتماع المِثْلين قد زال ههنا بإبدال الهاء من الهمزة [2] ، فلا يُحتاج إلى الألف؛ ألا ترى أنَّ من قال: (هَراقَ) ، قال: (أُهْرِيق) ، ولم يحذف [3] الهاء مع الهمزة، كما يحذف [4] إذا قال: (أُرِيق) ؛ لزوال اجتماع المثلين؟ قيل: إن البدل قد يكون في حكم المُبدَل عنه، ألا ترى أنَّك لو سميت رجلًا: بـ (هَرِق) ، لم تصْرفْهُ كما لا تصرفُ مع الهمزة؛ لأن حكم الهاء حكم الهمزة، وكذلك في كثير من المواضع، البَدَلُ يكون في حكم المُبدَلِ عنه.
وقرأ أهل الكوفة [5] : (ها أنتم) [6] بالمدِّ في (ها) ، وتحقيق الهمزة في (أنتم) ، ويكون [7] (ها) في قولهم، حرف التنبيه، ولا يكون الهاءُ بدلًا من همزة الاستفهام، كما يجوز [8] أن يكون بدلًا منها في قراءة أبي عمرو؛ ولأنهم [9] لا يرون إدخال الألف بين الهمزتين.
(1) انظر:"حجة القراءات"165،"الكشف"1/ 346،"النشر"1/ 364.
(2) في (د) : (الهمز) .
(3) (ب) ، (ج) : (تحذف) .
(4) في (ب) : (تحذف) .
(5) يعني بهم: عاصم، وحمزة، والكسائي، وهم من أهل الكوفة، وقرأ بها كذلك ابن عامر. انظر:"السبعة"207،"الحجة"للفارسي: 3/ 46.
(6) في (د) : (هانتم) .
(7) من قوله: (ويكون ..) إلى (.. إدخال الألف بين الهمزتين) : نقله مع التصرف عن"الحجة"للفارسي: 3/ 51.
(8) في (ج) : (لا يجوز) .
(9) في (ج) : (لأنهم) بدون واو.