كيفَ نَوْمِي عَلَى الفِراشِ وَلَمّا ... يَشْمَلِ الشامَ غارَةٌ شَعْوَاءُ. [1] .
أي: لا نوم لي، ولا أنام. ومثله قوله: {كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ} [التوبة: 7] أي: لا يكون لهم عهد.
قال [2] الزجاج [3] : أعلم الله عز وجل أنه لا جهة لهدايتهم؛ لأنهم قد استحقوا أن يُضلُّوا بكفرهم؛ لأنهم قد كفروا بعد البَيِّنات.
وقوله تعالى: {وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ} .
(1) البيت في"ديوانه"95. وورد منسوبًا له، في أكثر المصادر التالية:"إصلاح المنطق"211،"المنصف"2/ 231،"العقد الفريد"4/ 406،"الأمالي"للقالي: 1/ 95،"اللسان"4/ 2282،"مقاييس المقاييس"3/ 190 (شعى) ،"تفسير الثعلبي"3/ 69 أ،"أساس البلاغة"1/ 495 (شعو) ،"أمالي ابن الشجري"2/ 163،"شرح المفصل"9/ 36،"اللسان"11/ 368 (شامل) ، 14/ 435 (شعا) ،"خزانة الأدب"7/ 287، 11/ 377.
ونسبه في"معجم الشعراء" (تحقيق: عبد الستار فراج) : 406 إلى محمد بن الجهم بن هارون السمري، صاحب الفراء.
والشعواء، الفاشية المتفرقة يقال: (أشعى القومُ الغارةَ إشعاءً) : إذا أشعلوها. و (شَعِيَت الغارةُ، تَشْعَى شَعًا) : إذ انتشرت. انظر:"معجم المقاييس"3/ 190 (شعى) ،"اللسان"4/ 2282 (شعا) .
والبيت من قصيدة يمدح فيها الشاعر مصعبَ بن الزبير، ويعرِّض ببني أمية أعداء ابن الزبير، ويقول بأنه لا يمكن أن ينام، ولن يأتيه النوم حتى تَعُمَّ الشامَ -وهي معقل بني أمية- غارةٌ فاشية مكتسحة. وبعد هذا البيت:
تُذهِلُ الشيخ عن بنيه وتُبْدِي ... عن بُراها العَقيلَةُ العذراءُ
و (بُراها) ؛ أي: خلاخيلها. يريد: أن النساء يكشفن عن خلاخيلهن وسيقانهن، حال الهروب من شدة الفزع من الغارة.
(2) في (ج) : (وقال) .
(3) في"معاني القرآن"له: 1/ 439. نقله عنه بنصه.