فهرس الكتاب

الصفحة 2809 من 13748

عطف بالفعل على المصدر؛ لأنه أراد بالمصدر الفعل؛ تقديره: (كفروا بالله بعد أن آمنوا) . فهو عطفٌ على المعنى؛ كما قال:

لَلُبْسُ عَبَاءَةٍ وَتَقَرَّ عَيْنِي ... أَحَبُّ إليَّ مِن لُبْسِ الشُّفُوفِ [1]

معناه: لأن ألبس عباءة، وتَقَرَّ عيني [2] .

(1) البيت لميسون بنت بحدل الكلبية. زوج معاوية بن أبي سفيان، وأم ولده يزيد. وقد ورد في"كتاب سيبويه"3/ 45،"المقتضب"2/ 27،"الأصول في النحو"2/ 150،"المحتسب"1/ 326،"سر صناعة الإعراب"1/ 273،"الإيضاح العضدي"321،"الصاحبي"146،"شرح المفصل"7/ 25،"البسيط في شرح جمل الزجاجي"1/ 233،"شرح شذور الذهب"ص 381،"شرح بن عقيل"4/ 20،"المقاصد النحوية"4/ 397،"منهج السالك"3/ 313،"التصريح"2/ 242،"شرح شواهد المغني"653، 778،"همع الهوامع"4/ 141،"الخزانة"8/ 503، 574،"الدرر اللوامع"2/ 10.

الشفوف: الثياب الرِّقاق. وسميت بذلك؛ لأنها تشف عما تحتها، وواحدها: (شَفَّ) - بفتح الشين وبكسرها.

وقد قالته ميسون ضمن أبيات، تحنُّ فيها إلى وطنها البادية، وتُفَضِّل فيها حياةَ البداوة وشَظَفَ العيش، على نعيم المدينة وعيشَةِ القصور.

(2) ذكر النحويون البيت السابق شاهدا على انتصاب الفعل المضارع بـ (أنْ) المضمرة جوازا، بعد واو عاطفة على اسم صريح؛ أي: (وأنْ تقرَّ عيني) بمعنى: قرة عيني. فهذا المصدر، معطوف على المصدر الأول، فيكون: (ولبس عباءة وقرة عيني) وهذا خلاف ما ذكره المؤلف حيث أوَّلَ الاسم الوارد في الآية: {إِيمَانِهِمْ} ، وفي البيت: (لبس) ، من أجل الفعل، فقال: (أن آمنوا) ، و (أن ألبس) والأوْلَى أن نتأول الفعل باسم ليصح عطفه على الاسم الصريح قبله، فيكون التقدير في الآية: (بعد إيمانهم، وأن شهدوا ..) ؛ أي: وشهادتهم. فعطف الشهادة على الإيمان. وكذا في البيت، يكون التقدير: (ولبس عباءة وأن تقر عيني) أي: وقرة عيني. انظر المصادر النحوية السابقة التي أوردت البيت،"الدر المصون"3/ 303.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت