قال أراد: أقْبَلْتُ [1] بحبليها [2] .
وقد نُعي هذا عليه، فقيل: لا يجوز حذف الموصول وإبقاء صلته [3] ؛ وذلك أن الموصول لمّا احتاج إلى الصِّلَةِ للبيان عنه، فالحاجة إلى ذِكْرِهِ أشدُّ [4] ، وإنَّما يجوز حذفُ الشيء للاستغناء بدلالة غيره عليه، فلو دَلّ دليل عليه لحُذف مع صلته؛ لأنه معها بمنزلِةِ شيءٍ واحد. ويجوز حذف الصلة دون الموصول؛ لأن الموصول [هو المعتمد عليه، والصلة تبع له؛ لأنها للبيان عنه، فإذا حُذِفَ الموصول] [5] وجب حذفُ الصلة معه؛ [لأنها تَبَعٌ] [6] له.
وقد أخبرني العَرُوضي رحمه الله، عن الأزهري، قال [7] : أخبرني
= الشديدة الفزع. من (الفَرَق) : وهو الخوف."اللسان"6/ 3397 (فرق) . قال الأستاذ محمود شاكر في تعليقه على البيت في هامش"تفسير الطبري"7/ 113 (ط. شاكر) : (مدح ناقته بحدة الفؤاد، تفزع لكل نبأة؛ من يقظتها؛ كما قالوا:(مجنونة) ، يقول ذلك في ناقته: رأتني أقبلت بالحبلين لأشد عليها راحلي، فصدَّت خائفة. يصفها بأنها كريمة لم تبتذلها الأسفار. ثم قال: فلما شددت عليها الرحل، كانت في الحبل ذكية شهمة، تتوجس لكل نبأة؛ من يقظتها وتوقدها).
(1) في (ب) : (قبلت) .
(2) في (ج) : (بحبلها) .
(3) وهي -هنا- الجار والمجرور. ففي الآية {بِحَبْلٍ} ، وفي البيت (بحبليها) .
(4) في (ج) : (ذكر ما شد) .
(5) ما بين المعقوفين: زيادة من: (ج) .
(6) ما بين المعقوفين: في (أ) ، (ب) : (لا يتبع) . والمثبت من (ج) .
(7) قوله في"تهذيب اللغة"1/ 731 - 732 (حبل) إلى نهاية: (ومعنى(ألا) : (لكن) . وقد نقله عنه بتصرف واختصار يسيرين.