بـ {لَيْسُوا} .
قال: وجُمِعت (ليس) وهي مُقَدَّمة، على لغة مَن يجمع الفعلَ وإن يقدم، كقولهم: (أكلوني البراغيثُ) [1] ، واحتج بقول الفرزدق:
ولكنْ دِيافِيٌّ أَبُوهُ وأُمُّهُ ... بِحَوْرانَ [2] يَعْصِرْنَ السَّلِيطَ أقارِبُهُ [3]
= في (المجاز) هو: (العرب تُجوِّزُ في كلامهم مثل هذا أن يقولوا:(أكلوني البراغيثُ) ، قال أبو عبيدة: سمعتها من أبي عمرو الهذلي في منطقه، وكان وجه الكلام أن يقول: (أكلني البراغيث) . وفي القرآن: {عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ} [المائدة: 71] ، وقد يجوز أن يجعله كلامين، فكأنك قلت: {لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ} ، ثم قلت: {أُمَّةٌ قَائِمَةٌ} .)"المجاز"1/ 101 - 102.
(1) هذا مثل وضع عَلَما على لغة (طيئ) ، وقيل لغة (أزد شنوءة) ، أو (بلحارث) ، وكما ورد في الهامش السابق عن أبي عبيدة أنه نطق بها بعض (هذيل) .
وقد ألحقوا في هذه اللغة علامة الجمع أو التثنية بالفعل، مع ظهور الفاعل، فجمع في (أكلوني البراغيث) واو الجماعة والاسم الظاهر. والأصل المتبع أن يقال: (أكلني البراغيث) .
انظر الكلام عن هذه اللغة في"كتاب سيبويه"2/ 40 - 41،"معاني القرآن"للفراء: 1/ 316،"المسائل المشكلة"للفارسي: 109،"سر صناعة الإعراب"629،"نتائج الفكر"للسهيلي:166،"إعراب الحديث النبوي"للعكبري: 125، 137 - 138،"رصف المباني"111،"الجنى الداني"150، 170،"البحر المحيط"3/ 24،"مغني اللبيب"478،"أوضح المسالك"ص 82،"همع الهوامع"2/ 256،"الاقتراح في علم أصول النحو"للسيوطي: 43،"معجم الشوارد النحوية"108.
(2) في (أ) ، (ب) ، (ج) : (بحوزان) . والمثبت من: الديوان ومصادر البيت.
(3) البيت في ديوانه: 44. وقد ورد منسوبًا له في"كتاب سيبويه"2/ 40 (وانظر شرح أبيات سيبويه، للنحاس: 113) ،"أمالي بن الشجري"1/ 201،"شرح المفصل"3/ 89، 7/ 7،"معجم البلدان"2/ 494،"خزانة الأدب"5/ 63، 234، 7/ 346، 446، 11/ 372،"اللسان"2/ 1193 (خطأ) ، 4/ 2065 (سلط) ،=