ولم يرتض هذا القولَ أحدٌ مِن النحويين، وقالوا: هذا الذي قاله، لغة رديئة في القياس والاستعمال.
أما القياس؛ فلأن الجمعَ عارِضٌ، والعارِضُ لا تُؤكَّد عَلامَتُه؛ لأنه بمنزلة ما لا يُعتَدُّ بِه، وليس كالتأنيث؛ للزومه، فَتُقَدَّم [له] [1] العَلامَةُ؛ لِتُؤذِنَ به قبل ذِكْرِهِ. ومع [2] [هذا؛ فجائز] [3] تركها فيه، فكيف [4] بالعارض [5] ؟ ولزوم [6] الفعل للفاعل يغني عن التثنية والجمع فيه، فلا
= 3/ 1455 (دوف) ،"الدر اللوامع"1/ 142.
وورد غير منسوب في"الحجة"للفارسي: 1/ 132،"الخصائص"2/ 194، و"إعراب الحديث النبوي"125، 138،"رصف المباني"112،"الجنى الداني"150،"همع الهوامع"2/ 256.
والبيت من قصيدة قالها في هجاء عمرو بن عفراء الضبِّي.
و (دِيافيّ) نسبة إلى (دِياف) وهي من قرى الشام، وأهلها نَبَط، و (حوران) : من قرى الشام. انظر:"معجم البلدان"2/ 494،"الخزانة"5/ 235.
و (السليط) : الزيت. وقيل: كل دهن عصر من حب. انظر:"اللسان"4/ 2065 (سلط) . يقول الشاعر -هنا- عن المهجو: إنَّ أهله من النَّبطِ، وليسوا من العرب الخلَّص، أصحاب الانتجاع والشجاعة والحروب، بل هم من أهل (دِياف) ، ممن يعيشون على عصر الزيت. وزاده هجاءً بقوله: (يعصرن) -بنون النسوة- يشبههم بالنساء ذوات الخدمة والتبذل، وليسوا كالرجال ممن شأنهم الحروب.
والشاهد فيه: قوله: (يعصرن السليط أقاربه) ولم يقل (يعصر) ، على الأصل، حيث إنه فعل مقدمة، وفاعله (أقاربه) ، والنون في الفعل علامة لكون الفاعل جمعًا.
(1) ما بين المعقوفين زيادة من: (ج) .
(2) في (ج) : مع.
(3) ما بين المعقوفين: غير مقروء في (أ) . وفي (ب) : هذا الحيز. والمثبت من: (ج) .
(4) في (ج) : (وكيف) .
(5) في (ب) : (العارض) .
(6) في (ب) : ولزومه. في (ج) : (ولزم) .