جريج [1] .
وقوله تعالى: {وَهُمْ يَسْجُدُونَ} قال الفرَّاء [2] ، والزجاج [3] : أي: يُصلُّون؛ لأن التلاوة لا تكون في السجود ولا في الركوع. فالمراد بـ (السجود) (هنا) [4] : الصلاة، وإنَّما ذكرت بلفظ السجود؛ لأن السجود نهاية ما فيها من التواضع.
فعلى ما ذكروا [5] ؛ الواو في (وهم) واو الحال؛ أي: يقرأون القرآن مُصَلِّينَ.
وقال غيرهما [6] : يجوز أن يكون المراد: حقيقة السجود، لا الصلاة؛ فيكون التأويل: يتلون آيات الله آناء الليل [7] ، وهم مع ذلك يَسجدون. فليست الواوُ حالًا، وإنَّما هي عطف جملةٍ على جملة [8] . وعلى هذا؛ لم يعدل بالسجود عن ظاهره.
وقال ابن مسعود [9] : هذه في صلاة العَتَمَة؛ يصلونها، ومن سواهم
(1) قوله في"تفسير الطبري"4/ 52.
(2) في"معاني القرآن"له 1/ 231.
(3) في"معاني القرآن"له 1/ 459. المؤلف -هنا- دمج بين عبارات الفراء والزجاج، ولفَّقَ بينها.
(4) زيادة من (أ) .
(5) في (أ) و (ج) : (ذكر) .
(6) ممن قال ذلك: الطبري في"تفسيره"4/ 56، رادًّا على الفراء رأيَه السابق. والعبارة التالية قريبة من عبارته في تفسيره.
(7) (آناء الليل) : ساقطة من: (ج) .
(8) أي: أنها معطوفة على قوله تعالى {يَتْلُونَ} ، في موضع رفع نعت لـ {أُمَّةٌ} . وقد تكون مستأنفة لا محل لها من الإعراب. واستحسن هذا مكِّي بن أبي طالب.
(9) قوله في"تفسير الطبري"4/ 55،"تفسير ابن أبي حاتم"2/ 739،"التاريخ ="