صَرْصَرَةً) [1] . و (الصَّرَّةُ) : الصَّيْحة [2] ، ومنه قوله تعالى: {فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ} [3] [الذاريات: 29] . وقول ابن عباس على هذا يتوجه، فإن السموم الحارة لها صوت، ألا ترى إلى قول الراعي:
فَعُجْنَا على رَبْعٍ بِرَبْعٍ تَعُودُهُ ... مِنْ الصَّيفِ جَشَّاءُ الحَنِينِ نَؤُوجُ [4]
(1) تقول العرب: (صَرَّ الجُنْدبُ صَرِيرًا) ، و (صرصر الأخطبُ صَرْصَرَةً) ، و (صَرَّ البابُ يَصِرُّ) . (وكل صوت شِبْه ذلك فهو صرير؛ إذا امتد، فإذا كان فيه تخفيف وترجيع في إعادة ضُوعِف) ."العين": 7/ 82 (صرّ) ، وانظر:"الصحاح":712 (صرر) .
(2) انظر:"اللسان": 4/ 2429 (صرر) .
(3) تفسير (الصرَّة) بـ (الصيحة) هو ما عليه أكثر أهل التفسير. انظر:"تفسير الطبري"26/ 209، و"العمدة في غريب القرآن"لمكي 282، و"تفسير أبي المسعود"8/ 140، و"الدر المنثور": 2/ 117.
وقال السمين الحلبي في تفسيرها: (قيل: جماعة من النساء. سميت صرة؛ لانضمام بعضها إلى بعض، كأنهم جُمِعوا وصُرُّوا في وعاء واحد ..) ."عمدة الحفاظ"292 (صرر) ، ثم ذكر المعنى الآخر.
وما ذكره الحلبي صحيح من ناحية اللغة. انظر هذا المعنى في:"الصحاح": 2/ 170 (صرر) ، و"اللسان": 4/ 2429.
(4) البيت في: ديوانه: 22. وورد منسوبًا له في:"تهذيب اللغة": 2/ 1347 (ربع) ، و"اللسان": 3/ 1563.
وروايته في الديوان:
فعجنا على رَسْمٍ بربْعٍ تَجُرُّهُ
وفي"اللسان": (تُؤَرِّجُ) بدلًا من: (نَؤُوُج) .
وقوله: (فعُجْنا) ، من (عاج بالمكان، وعاج عليه، عَوْجًا) ؛ أي: عَطَفَ عليه، ومالَ، وألَمَّ به، ومرَّ عليه.
والرَّبْع: هو المنزل، وأهل المنزل. والرَّبع الثاني الذي ذكره في البيت، يريد به: طَرَف الجَبَل. =