قال [1] : وإنَّما فعلوا ذلك؛ ليفصلوا بين (التقريب) وغيره. ومعنى (التقريب) عنده: أنك لا تقصد أن تخبر [2] عن (هذا) بالاسم [3] ، فيقولون [4] : (هذا زيد) .
وإذا [5] كان الكلام على غير تقريبٍ، وكان [6] مع اسم ظاهر، جعلوا (ها) موصولةً بـ (ذا) ؛ فقالوا [7] : (هذا زيد) ، و (هذان الزيدان) [8] ، إذا كان على خَبَرٍ يكتفي كلُّ واحدٍ بصاحبه بلا [فِعْلٍ] [9] . فقد [10] أنشد ابنُ الأنباري [11] على هذا قولَ أُمَيَّة بن أبي الصَّلْت:
لَبَّيْكُما لَبَّيْكُما ها [12] أنا ذا لَدَيْكُما [13]
(1) من قوله: (قال ..) إلى (فيقولون هذا زيد) : هو نص قول الزجاج في"معاني القرآن"له 1/ 463، يحكي به معنى قول الفراء في"معاني القرآن"له 1/ 231 - 232.
(2) في"معاني القرآن"، للزجاج الخبر. بدلًا من: (أن تخبر) .
(3) في"معاني القرآن"، للزجاج (الخبر عن هذا الاسم) . وقوله: (بالاسم) ؛ أي: بالاسم الظاهر، غير المكنيِّ عنه.
(4) في (ج) و"معاني القرآن"للزجاج: (فتقول) .
(5) من قوله: (وإذا ..) إلى (بلا فعل) : من تتمة كلام الفراء في"معاني القرآن"1/ 232 نقله عنه ببعض التصرف.
(6) في"معاني الفراء": أو كان.
(7) في (ب) و"معاني الفراء": (فيقولون) .
(8) في"معاني القرآن": هذا هو، وهذان هما.
(9) ما بين المعقوفين زيادة من (ج) ، و"معاني القرآن". وبقية عبارة الفراء: (والتقريب لابد فيه من فعل؛ لنقصانه، وأحبوا أن يفرقوا بذلك بين معنى التقريب وبين معنى الاسم الصحيح) .
(10) (فقد) : ساقطة من (ج) .
(11) في:"الزاهر"1/ 279.
(12) : ساقطة من (ج) .
(13) بيت من الرجز، ورد منسوبًا لأمية في"طبقات فحول الشعراء"1/ 266، و"الزاهر"2/ 279.