فهرس الكتاب

الصفحة 2945 من 13748

فَجَعَل (أنا) بين (ها) و (ذا) ؛ لتقريبه طاعتهما، والانقياد لأمرهما.

وقال الزَّجاجُ [1] : (ها) -ههنا- تَنْبيهٌ [2] دَخَلَ على (أنتم) و [3] (أولاء) في معنى: (الذين) ، كأنه قيل: (ها أنتم الذين تُحِبُّونَهم ولا يُحِبُّونَكم) . فيكون {تُحِبُّونَهُمْ} صِلَةً [4] .

قال [5] : وكُسِرت (أولاء) ؛ لأن أصلها السكون، لكن الهمزة كُسِرت؛ لسكونها وسكون الألف. وإنما كان أصلُها السكون؛ لأنها بمنزلة حَرْفِ الإشارة، والحروفُ أصلها السكون.

وسنذكر الفرقَ بين (أولاء) و (أولئك) عند قوله: {فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ} [النساء: 99] .

قال المفسرون: هذا خطاب للمؤمنين، أُعلِموا فيه أن منافقي أهلِ الكتابِ [6] لا يُحِبُّونَهم، وأنهم يَصْحَبونَ هؤلاء المنافقين بالبِرِّ، والنصيحة

(1) في:"معاني القرآن"1/ 463. نقله عنه بمعناه

(2) في (ج) : (ها تنبيه ههنا) .

(3) (و) : ساقطة من (ب) .

(4) وفي"البسيط في شرح جمل الزجاجي": 1/ 310 قال عن هذه الآية: (فيحتمل أن يكون الأصل:(أنتم هؤلاء) ، فاعْتُني بحرف التنبيه فقُدِّم، وأن تكون (ها) التنبيه، ولا تكون المقرونة بالإشارة؛ كما تقول: (ها زيد قائمٌ) ولكون هذا بمنزلة قوله سبحانه {هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ} [آل عمران: 66] ).

(5) أي: الزجاج، في المصدر السابق. نقله عنه معناه.

(6) لم أقف على من خص المراد هنا بمنافقي أهل الكتاب، وإنما قيل في المراد: هم المنافقون، أو اليهود. وقد سبق أن ذكر المؤلف أن المعنِيَّ في هذه الآيات: اليهود والمنافقون معًا، وهو قول لابن عباس ومجاهد، وغيرهم. وقد سبق بيان مصادر هذا القول عند التعليق على شرح المؤلف لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا} [آية: 118] . =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت