وقوله تعالى: {وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ} يقال: عَضَّ، يَعَضُّ، عَضًّا، وعَضِيضًا) [1] .
قال امرؤ القَيس:
كَفَحْلِ الهِجَانِ يَنْتَحِي لِلعَضِيض [2]
والأنامِل: جمع أَنْمُلَة [3] ؛ وهي: أطراف الأصابع [4] .
[والغَيْظُ: الإغضابُ[5] ، يقال؛ (غاظَهُ الشيءُ) ؛ أي: أغضبه [6] .
(1) في (ج) : (يغض غضًا وغضضا) .
(2) في (ج) : (العضيض) .
وهذا عجز بيت، وأوله:
له قُصْرَيا عَيْرٍ وساقا نعامةٍ
وهو في"ديوانه"97.
والقُصْرَيان: مفردهما: (قُصْرى) . وهما الضلعان اللذان يليان الخصر بين الجنب والبطن، وهما آخر الضلوع. و (العَيْر) : الحمار، ويغلب إطلاقه على الوحشي منه. و (فحل الهجان) ؛ أي: فَحل الإبل الكريمة البيضاء، ولا يكون فحلها إلا كريمًا مثلها. و (الانتحاء) : القصد، والاعتماد، والجد، وقوله: (ينتحي للعضيض) ؛ أي: يعتمد ويعترض للعض.
انظر:"تهذيب اللغة" (2974) (قصر) ، و"القاموس" (1337 - 1338) (نحا) .
(3) يقال: (أنْمُلَة) -بفتح الهمزة وضم الميم-، و (أنمَلَة) -بفتح الهمزة وفتح الميم-.
انظر: (نمل) في"الصحاح"1836، و"القاموس" (1065) ، و"المجمل"886، و"اللسان"8/ 4550.
(4) انظر المصادر السابقة
(5) (الإغضاب) : ساقطة من (أ) ، (ب) . وفي (ج) : (الأعصاب) . وما أثبَتُّهُ هو الصواب.
(6) يقال: (غاظه، وأغاظه، وغيَّظه) : بمعنى واحد، والمصدر: الغيظ. انظر:"تهذيب اللغة"3/ 2622 (غيظ) .
قال الراغب: (الغيظ: أشد الغضب، وهو: الحرارة التي يجدها الإنسان من فوران دم قلبه) ."مفردات ألفاظ القرآن": 619 (غيظ) .