فهرس الكتاب

الصفحة 2953 من 13748

وقوله تعالى: {وَإِنْ تَصْبِرُوا} . أي: على ما تسمعون منهم، وعلى أذاهم.

{وَتَتَّقُوا} . قال ابنُ عباس [1] : وتخافوا ربَّكم، في سِرِّكم وعلانِيَتِكم. وقال غيره [2] : وتتقوا مقاربتهم في دينهم، والمحبة لهم.

{لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا} يقال: (ضارَهْ، يَضِيرُهُ، ضَيْرًا) ، و (يَضُورُهْ ضَوْرا) : إذا ضرَّهُ [3] .

وقرئ: {لَا يَضُرُّكُمْ} مُشَدَّدا [4] من: الضَّرِّ [5] . وأصله: (يَضْرُرْكُمْ) -جَزْمًا-، وأُدغِمَت [6] الرَّاءُ في الرَّاءِ، ونقلت ضَمَّةُ الرَّاء الأولى إلى

(1) لم أقف على مصدر قوله. والذي في:"زاد المسير"1/ 448 من قول ابن عباس: (الشرك) .

(2) لم أهتد لقائل هذا القول. وقد يفهم ذلك من عبارة الطبري في"تفسيره"4/ 68، حيث قال: (وإن تصبروا -أيها المؤمنون- على طاعة الله، واتباع أمره فيما أمركم به، واجتناب ما نهاكم عنه: من اتخاذ بطانة لأنفسكم من هؤلاء اليهود -الذين وصف الله صفتهم- من دون المؤمنين وغير ذلك من سائر ما نهاكم ..) .

(3) انظر:"الزاهر"2/ 174، و"تهذيب اللغة"3/ 2078 (ضور) ، و"اللسان"5/ 2619 (ضور) ، 5/ 2623 (ضير) .

(4) هي قراءة عاصم، وابن عامر، وحمزة، والكسائي -بضم الصاد، وتشديد الراء المرفوعة-. انظر:"السبعة"215، و"الحجة"للفارسي 3/ 74.

(5) انظر:"الحجة"، لابن خالويه 113. وورد في:"اللسان": (الضَّرُّ، والضَّرُّ) : ضد النفع. و (الضَّرُّ) : المصدر، و (الضُّرُّ) : الاسم. وقيل: إذا جمعت بين الضَّرِّ والنفع: فتحتَ الضاد، وإذا أفردت الضُّرَّ: ضممت الضاد: إذا لم تجعله مصدرًا.

وقال: (وضَرَّه يضُرُّه ضَرًّا) ، و (ضَرَّ به وأضَرَّ به) ، و (ضارَّه مُضَارَّة، وضِرَارًا) والاسم: (الضَّرر) ."اللسان"5/ 2573 (ضرر) ، وانظر:"تفسير الطبري"4/ 68.

(6) في (ج) : (فأدغمت) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت