الضاد، وضُمَّت الرَّاءُ الأخيرةُ؛ إتْباعًا لأقرب الحركات إليها، وهي: حركة الضادُ، كقولهم: (مُدُّ يا هذا) [1] .
واعلم أنه إذا كان قبل الحرف المُدْغم [2] ، حرفٌ مضمومٌ، فلك في تحريك الأخير ثلاثة أوجه: الضمُّ؛ للإتْباع، والكسرُ؛ على أصل ما يجب [3] في التقاء الساكنين، والفتحُ؛ للخفة.
قال جرير:
فَغُضّ الطَرْفَ إنك مِن نُمَيْرٍ [4]
يُنشَد باللغات الثلاث [5] . ولا يجوز في القراءة إلّا الرفع، على ما قرأته القُرَّاءُ المُتَّبَعون [6] .
(1) انظر:"المغني"لابن هشام 717 - 718؛ حيث لم ير في إعرابها إلا أنها مجزومة، وأن الضم اتباع، كالضمة في قولك: (لم يَشُذُّ ولم يَرُدُّ) .
(2) (المدغم) : ساقطة من (ب) .
(3) في (ب) : (التأنيث) . بدلًا من: (ما يجب) .
(4) صدر بيت، وتمامه:
فلا كَعْبَا بَلَغتَ ولا كِلابا
وهو في: ديوانه: 63، وورد في:"كتاب سيبويه"3/ 533، و"المقتضب"1/ 158، و"المصون في الأدب"19، و"العمدة"126، 127، 844، 1053، و"شرح المفصل"9/ 128، و"المقاصد النحوية"4/ 494، و"منهج السالك"1/ 252، و"التصريح"2/ 401، و"همع الهوامع"6/ 288، و"خزانة الأدب"1/ 72، 6/ 531، 9/ 306، 542، و"شرح شواهد شرح الشافية"4/ 163. والبيت من قصيدة طويلة له، يهجو فيها الراعي النميري، وُيعَرِّض بقومه.
(5) أي يقال: (فَغُضَّ) -بضم الضاد المشددة، وفتحها، وكسرها. انظر فيما ذكره المؤلف سابقًا:"معاني القرآن"، للفراء 1/ 232، و"الطبري"4/ 68.
(6) أي: لا يجوز في قراءة: {لَا يَضُرُّكُمْ} إلا الرفع في الراء، من ناحية القراءة القرآنية، مع صحة قراءتها بالفتح والكسر من ناحية اللغة كما ذكر المؤلف؛ لأن =