[ورُدَّ على الفرَّاء] [1] [في هذه الآية شيئان:
أحدهما: أنه قال [2] : ولو] [3] قرئ: (لا يَضُرْكم) -بضم الضاد-، جازَ؛ فقد سمع الكسائيُّ بعضَ أهل العالِيَةِ [4] يقول: [ (لا ينْفَعُني ذاك[5] ولا يَضُورُني) [6] .
قال الزجاج [7] : وهذا غير جائز، لا يُقرأ حرفٌ من كتاب الله -عز وجل- بخلاف الإجماع، على قول رجل من أهل العالية. وهذا كما قاله؛ لأن القراءةَ بالسَّمَاع والتَّوْقِيف، لا بالجَوَازِ في اللغة.
والآخر: أنه قال [8] في قوله: {لَا يَضُرُّكُمْ} -على قراءة من قرأ بالتشديد-: يجوز أن يكون جواب الشرط: فَاء مُضْمَرَة [9] ، ويكون (لا)
(1) ما بين المعقوفين مطموس في (أ) ، وساقط من (ب) ، والمثبت من (ج) .
(2) في:"معاني القرآن"له 1/ 232. نقله عنه بمعناه.
(3) ما بين المعقوفين مطموس في: (أ) ، والمثبت من (ب) ، (ج) .
(4) العالية: اسم لكل ما كان من جهة نجد من المدينة إلى تهامة، وهي عالية الحجاز، وما كان دون ذلك من جهة تهامة فهي السافلة. وقيل: هي ما جاوز الرُّمَّة -وهي أرض واسعة بنجد تنصب فيها عدَّة أودية- إلى مكة. انظر:"معجم البلدان"4/ 71.
(5) (ذاك) مطموس في (أ) . وساقط من (ب) . ومثبت من (ج) ، و"تهذيب اللغة": 3/ 2078. وفي"معاني القرآن": ذلك.
(6) (يضورني) : مطموسة في (أ) . وفي (ب) : (يضرني) . والمثبت من (ج) ، و"تهذيب اللغة"3/ 2078، و"معاني القرآن"للفراء 1/ 232، و"تفسير الطبري"4/ 68.
(7) في:"معاني القرآن"له 1/ 465. نقله عنه بتصرف يسير.
(8) في:"معاني القرآن"له 1/ 232. نقله عنه بمعناه
(9) (فاء مضمرة) : مطموس في (أ) ، وساقط من (ب) . والمثبت من (ج) .