بمعنى (ليس) والتقدير: (فليس يَضُرُّكُمْ كيدُهم شيئا) .
وأنشد [1] على هذا بيتًا [2] .
قال النحويون: وهذا غلطٌ، مَن حَذَفَ الفاءَ، إنما [3] يجوز لِضرُورة الشعر [4] ، والقرآن لا يُحْتَمل [5] على ضرورة الشعر [6] ، سِيَّما إذا كان لرفع
(1) من قوله: (وأنشد ..) إلى (من حذف الفاء) : مطموس في (أ) . وساقط من (ب) . والمثبت من (ج) .
(2) البيت هو:
فإن كان لا يُرضيكَ حتى تَرُدُّني ... إلى قَطَريِّ لا إخالُكَ راضيا.
وقائله، هو: سوَّار بن المُضَرِّب السعدي التميمي.
وقد ورد البيت في:"النوادر"لأبي زيد 54، و"الكامل"للمبرد 2/ 102، و"الطبري"4/ 68، و"القراءات"للأزهري 1/ 124، و"الخصائص"2/ 433، و"المحتسب"2/ 192، و"أمالي ابن الشجري"1/ 185، و"شرح المفصل"1/ 80، و"المقاصد النحوية"2/ 451، و"منهج السالك"2/ 45، و"التصريح"1/ 272.
والشاعر يخاطب الحجاجَ لمَّا أراد بعثَه وقومَه بني تميم لقتال الخوارج وزعيمِهم قَطَرِي بن الفجاءة. ويعبر الشاعر عن رفضه لهذا الأمر.
والشاهد في البيت قوله: (لا إخالُك) ، أي: فلست إخالُك) -برفعها-.
(3) في (ب) : وإنما. والمثبت من (ج) . وهو الصواب.
(4) انظر:"كتاب سيبويه"3/ 64 - 65، و"المقتضب"2/ 71، و"المغني"لابن هشام: 80، 133، 218، 311، 832. وذكر ابن هشام أن المبرّدَ منع حذف الفاء حتى في الشعر. انظر:"المغني"219. إلا أن الظاهر من كلام المبرّد في كتابه"المقتضب": 2/ 72 خلاف ما ذكره ابن هشام. وانظر تعليق محقق"المقتضب"في هامش 2/ 72 - 73.
وأجاز الأخفشُ حذفَ الفاء في جواب الشرط في القرآن. انظر:"معاني القرآن"له 1/ 158 عند تفسيره لآية (180) من سورة البقرة {إِن تَرَكَ خَيرًا الوَصِيَّةُ} . ورُدّ بأن {الوَصِيَّةُ} نائب فاعل لـ {كُتِبَ} ، وجواب الشرط محذوف، وهو (فَلْيُوصِ) . انظر:"المغني"133، 219.
(5) في (ج) : (لا يحمل) .
(6) في (ب) : (الشاعر) .