فهرس الكتاب

الصفحة 2978 من 13748

{وَلِتَطْمَئِنَّ} فيكون التقدير: وما جعله الله إلا بُشْرَى لكم؛ لِتَطمئنَّ قلوبكم به.

قال: وزعم بعضهم أنَّ الواو لإضمارٍ بعده، على تأويل: (ولتطمئن قلوبكم به، جَعَل ذلك) . واحتج بقوله: {وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا} [فصلت: 12] ، على تأويل: (وحفظًا لها، جَعَل ذلك) . ومثله: قوله: {وَلَوْ تَوَاعَدْتُمْ لَاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعَادِ وَلَكِنْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا} [الأنفال: 42] ، على [1] تأويل: ليقضي اللهُ أمرًا كان مفعولًا، فَعَلَ ذلك.

ونحو هذا قوله: {وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ (75) } [2] [الأنعام: 75] .

وقوله تعالى: {وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ} قال المفسرون: أرادَ الله تعالى: أنْ لا يَرْكَن المؤمنون إلى الملائكة، وأَعْلَمَ أنهم وإنْ [3] حضروا وقاتلوا، فما النصر إلا من عند الله؛ ليستعينوا به [و] [4] يَتَوَكَّلوا عليه. والإمداد بالملائكة؛ بُشرَى لهم [وطُمَأنِينة] [5] لقلوبهم [6] ؛ لما في البَشَرِ من الضَّعْف، فأما حقيقة النصرِ والاستعلاءِ في العرب، فهو من عند الله العزيز الحكيم [7] .

(1) من قوله: (على ..) إلى (.. مفعولًا) : ساقط من (ج) .

(2) والتأويل هنا، على هذا الرأي: أي: وليكون من الموقنين أريناه انظر:"الدر المصون"5/ 7.

(3) في (ج) : (إن) بدون واو.

(4) ما بين المعقوفين زيادة من (ج) .

(5) ما بين المعقوفين في (أ) ، (ب) : (بطمأنينة) . والمثبت من (ج) .

(6) في (ب) : (قلوبهم) بدون اللام.

(7) انظر هذا المعنى في:"تفسير الطبري"4/ 84

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت