الصبر والحِلْم [1] .
وقوله تعالى: {وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ} قال ابن عباس [2] : يريد: المَمَالِيك؛ إذا أذنب واحد منهم ذنبًا، عفوت عنه؛ لما يرجو من ثواب الله.
وقال زيد بن أسلم [3] ، ومقاتل [4] : أي: عمَّن ظَلَمَهم وأساء إليهم.
وقوله تعالى: {وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} قال ابن عباس [5] : يريد: المُوَحِّدِين، الذين هذه الخِصَال فيهم.
قال الثَّوْرِي في هذه الآية [6] : الإحسان: أن تُحْسِن إلى مَن أساء
(1) قال الإمام ابن حِبَّان البُسْتي: (الحِلْم: اسم يقع على زَمِّ النفس عن الخروج - عند الورود عليها ضد ما تحب- إلى ما نُهِي عنه) ."روضة العقلاء"252.
(2) لم أقف على مصدر قوله. وقد ورد في"تنوير المقباس"56، و"زاد المسير"1/ 461. وبهذا قال: الربيع، والكلبي، ومكحول، وأبي العالية.
انظر:"تفسير ابن أبي حاتم"3/ 763، و"بحر العلوم"1/ 299، و"تفسير الثعلبي"3/ 118 ب، و"زاد المسير"1/ 461.
وقد ورد عن ابن عباس حول هذه الآية قوله: {وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ} كقوله: {وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ} إلى {أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ} [النور: 22] ، يقول: لا تقسموا على أن لا تعطوهم من النفقة شيئاً واعفوا واصفحوا)."تفسير الطبري"4/ 94، و"تفسير ابن أبي حاتم"3/ 763.
(3) قوله في"تفسير الثعلبي"3/ 118 ب، و"البغوي"2/ 105، و"زاد المسير"1/ 461.
(4) (ومقاتل) : ساقطة من (ج) . ولم أقف على مصدر قوله. وقد ورد في:"زاد المسير"1/ 461، و"تفسير البغوي"2/ 105.
(5) لم أقف على مصدر قوله.
(6) قوله في"تفسير الثعلبي"3/ 119 أ.
والثوري، هو: أبو عبد الله، سفيان بن سعيد بن مسروق. أمير المؤمنين في الحديث، ولد في الكوفة سنة (97 هـ) ، ونشأ بها، مشهور بالورع والعلم، مُجْمَع على إمامته، مات بالبصرة سنة (161 هـ) . انظر:"تاريخ بغداد"9/ 151، و"وفيات الأعيان"2/ 386، و"تهذيب التهذيب"2/ 56.