والسُّنَّةُ [1] : المِثالُ المُتَّبَعُ، والإمام المُؤتَمُّ به. يقال: (سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً، و [سَنَّ] [2] سُنَّةً سيِّئَةً) : إذا عمل عملًا اقتُدِيَ به [3] ، مِن خيْرٍ أو شَرٍّ.
قال لَبِيد:
مِنْ مَعْشَرٍ سَنَّت لهمْ آباؤُهُمْ [4] ... ولِكلِّ قَوْمٍ سُنَّةٌ وإمَامُها [5]
واختلفوا في اشتقاق (السُّنَّةِ) :
فقال بعضهم: هي (فُعْلَة) ، من: (سَنَّ الماءَ، يَسُنُّهُ) : إذا والَى صَبَّهُ. والسَّنُّ: صَبُّ الماءِ، والعَرَقِ، وغيره [6] . قال زُهَيْر:
(1) من قوله: (والسنة ..) على نهاية بيت الشعر (.. وإمامها) : نقله -بتصرف يسير- عن:"تفسير الطبري"4/ 100.
(2) ما بين المعقوفين زيادة من (ج) ، و"تفسير الطبري"4/ 100.
(3) في"تفسير الطبري"اتبع عليه.
(4) في (أ) : (آبائهم) ، وفي (ب) : (آبائهم) . والمثبت من (ج) ، ومن مصادر البيت.
(5) البيت في: ديوانه: 320، وورد منسوبًا له في:"تفسير الطبري"4/ 100، و"جمهرة أشعار العرب" (137) ، و"الزاهر"2/ 352، و"شرح القصائد السبع"لابن الأنباري 593، و"تهذيب اللغة"1/ 206، و"تفسير الثعلبي"3/ 121 ب، و"شرح المعلقات السبع"للزوزني 251، و"شرح القصائد العشر"للتبريزي 173، و"اللسان"1/ 134 (أمم) ، و"الدر المصون"3/ 399.
والبيت من معلقته. وقد تقدم هذا البيت أبياتٌ يذكر فيها قومه، ويذكر أنَّ مِن قومه مَن لهم فضائل متعددة، ومكارم وجلائل من الأعمال متنوعة. وفي هذا البيت يقول: إن هؤلاء الذين ذكرتهم وأشرت إليهم هم من معشر فيهم هذه العادات والفضائل سنة قديمة متَّبعة، سنَّها لهم آباؤهم فتوارثوا عنهم، ولكل قوم سنة، وإمامها؛ أي: مِثَال يُحتَذى ويُسَارُ على طريقته.
(6) قال ابن السكيت: (وكل صبٍّ سهل، فهو: سَنّ) ."إصلاح المنطق": 378. وانظر هذا المعنى في:"ما اتفق لفظه واختلف معناه"لليزيدي:270، و"تهذيب اللغة"2/ 1777 (سنن) ، و"غريب الحديث"للخطابي 1/ 438 - 439، و"مجالس ثعلب"2/ 352، و"الصحاح"2141 (سنن) ، و"المقاييس"3/ 60، و"اللسان": 4/ 2126 (سنن) .