الماضية المكذِّبَةِ الكافرة-، سُنَنٌ؛ بإمهالي واستدراجي إيَّاهم، حَتَّى يبلغَ الكتابُ فيهم أجَلِي الذي أجلته، في إهلاكهم واستئصالهم، وبَقِيَت لهم آثارٌ في الدنيا، فيها [1] أعظمُ الاتِّعاظِ والاعتبار، فَسِيرُوا في الأرض فانظروا كيف كان [آخِرُ أمْرِ] [2] المكذِّبِين منهم.
والمعنى: أنكم إذا سِرْتُم في أسفاركم، عرفتم أخبارَ قومٍ أُهْلِكُوا؛ بتكذيبهم، ورأيتم مصارِعَهم، وما بقي بعدَهم مِن آثارِ مساكنهم، التي [خربت] [3] ، فاعتبرتم، وكنتم على حَذَرٍ بما تَرَون [4] في غيرِكم مِن المَثُلاتِ [5] التي نزلت بهم على قبيحِ فِعْلِهم. وهذا في يوم أُحُد، يقول الله: فأنا أمهلهم [6] [حتى يبلغ أجلي الذي] [7] أجَّلْتُ في نُصْرَةِ النبي وأوليائِه، وهلاكِ أعدائِهِ.
فـ (السُّنَنُ) -على هذا- جمع: (سُنَّة) ، وهي سُنَّة الله عز وجل في [إهلاكِ الأُمَمِ الضالَّةِ] [8] . وهذا تفسير الآية من غير إضمار.
(1) في (ج) : فهم.
(2) ما بين المعقوفين في (أ) ، (ب) : (احزا من) . والمثبت من (ج) .
(3) ما بين المعقوفين غير مقروء في (أ) . والمثبت من (ب) ، (ج) .
(4) في (أ) : (يرون) ، والمثبت من (ب) ، (ج) .
(5) المَثُلات، والمُثُلات: جمع: مَثُلَة؛ وهي: النقمة والعقوبة التي تنزل بالإنسان، فيجعل مثالًا يرتدع به غيره.
انظر:"مفردات ألفاظ القرآن"760 (مثل) ، و"تذكرة الأريب"لابن الجوزي 1/ 271، و"تحفة الأريب"لأبي حيان 284.
(6) في (ج) : (مهلكهم) .
(7) ما بين المعقوفين غير مقروء في (أ) . والمثبت من (ب) ، (ج) .
(8) ما بين المعقوفين غير مقروء في (أ) . والمثبت من (ب) ، (ج) .