فهرس الكتاب

الصفحة 3021 من 13748

إنَّنِي لَسْتُ بِمَوْهُونٍ فَقِرْ [1]

قال المفسِّرُون: {وَلَا تَهِنُواْ} عن جهاد عدوِّكم، بما نالَكُم مِنَ الهزيمة [2] ، {وَلَا تَحْزَنُوا} على ما فاتكم من الغَنِيمَةِ [3] ؛ فإنَّكم {وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ} ؛ أي: لكم تكون العاقِبَةُ بالنَصْرِ والظَّفَرِ.

(1) عجز بيت، وصدره:

وإذا تَلْسُنُنِي ألسُنُها

وهو في: ديوانه: 53، وورد منسوبًا له في:"التهذيب"4/ 3967 (وهن) ، و"الصحاح"2215 (وهن) ، و"اللسان"6/ 445 (فقر) ، 7/ 4030 (لسن) ، 8/ 4935 (وهن) .

ومعنى (تلسُنُني) ؛ أي: تأخذني بلسانها، يقال: (لَسَنَه لَسْنًا) : إذا أخذه بلسانه. انظر:"اللسان"7/ 4030 (لسن) .

والمَوْهون: هو الذي أصابه وَجَعُ (الواهنة) ، وهو وَجَعٌ يصيب العِرْق المستبطن حبْل العاتق إلى الكتف. انظر:"التهذيب"4/ 3967 (وهن) .

والفَقِر: الذي يشتكي من فَقَارِهِ. انظر:"اللسان"6/ 445 (فقر) .

(2) انظر:"تفسير الطبري"4/ 102 - 103، و"تفسير ابن أبي حاتم"3/ 771.

(3) في (ج) : (القسمة) . لم أقف على من قال بأنهم نُهُوا عن الحزن على ما فاتهم من الغنيمة. وقد ذكر هذا القول الثعلبي في"تفسيره"3/ 122 ب. وصدَّره -مع القول السابق- بقوله: (وقيل: ..) . ولم يبين القائل.

وأورده ابن الجوزي في"الزاد"1/ 466 وقال: (ذكره علي بن أحمد النيسابوري) يعني: المؤلف (الواحدي) .

ويرى مقاتل أنهم نُهوا عن الحزن على ما أصابهم من هزيمة يوم أحد. انظر:"تفسيره"1/ 303. ويرى الماوردي أنهم نهوا عن الحزن على ما أصاب النبي - صلى الله عليه وسلم - من شَجِّه، وكَسْرِ رَبَاعِيَتِهِ. انظر:"النكت والعيون"1/ 466.

وقيل: نُهُوا عن الحزن على مَن قُتِل من إخوانهم من المسلمين. ونسبه ابن الجوزي لابن عباس. انظر:"زاد المسير"1/ 466.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت