وعلى هذا القول؛ تقدير الآية: وَلِيُمَحِّصَ الله ذنوبَ الذين آمنوا. فحذف المضاف [1] .
وروى أبو عُبَيْد [2] ، عن أبي عَمْرو، قال [3] : التَّمْحِيص: الابتلاء والاختبار [4] . وإلى هذا القول ذهب جماعة من المفسرين: السُّدِّي [5] ، ومجاهد [6] ، وروي ذلك عن ابن عباس -في بعض الروايات- [7] ، قالوا: {وَلِيُمَحِّصَ} أي: لِيَبْتَلِي. وهذا اختيار القُتَيْبِيِّ [8] .
وقوله تعالى: {وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ} .
(المَحْقُ) في اللغة معناه: النُّقْصَان.
يقال: (مَحَقَهُ اللهُ، فامْتَحَقَ، وامَّحَقَ) [9] .
(1) انظر:"مجالس ثعلب"1/ 266، فقد حكى هذا القول.
(2) (أبو عبيد) : في (أ) تُقرأ: (أبو عبيدة) -فيشتبه السكون على الدال بالتاء المربوطة-. وفي (ج) : أبو عبيدة. وما أثبتُّه من (ب) ، و"تهذيب اللغة"، وهو الصواب؛ لأن أبا عبيد هو المعروف بالرواية عن أبي عمرو الشيباني. انظر: مقدمة تحقيق كتاب"الجيم"1/ 25.
(3) انظر قوله في"تهذيب اللغة"4/ 3350 (محص) .
(4) في (ج) : (والاختيار) وفي"التهذيب"الاختبار والابتلاء.
(5) قوله، في"تفسير الطبري"4/ 107، و"زاد المسير"1/ 467.
(6) قوله، في"تفسيره"137، و"تفسير الطبري"4/ 107 - 108، و"تفسير ابن أبي حاتم"3/ 774.
(7) في"تفسير الطبري"4/ 108، و"تفسير ابن أبي حاتم"3/ 775 - من رواية ابن جريج عنه-، وانظر:"النكت والعيون"1/ 426. وهو قول: الحسن، وابن إسحاق، وقتادة انظر: المصادر السابقة.
(8) هو ابن قتيبة، واختياره هذا في:"تفسير غريب القرآن"له 1/ 106، وهو -كذلك- قول المبرد في"الكامل"1/ 213.
(9) انظر: (محق) في:"تهذيب اللغة"4/ 3351، و"اللسان"7/ 4146.