فهرس الكتاب

الصفحة 3054 من 13748

وقال أبو علي [1] : (الرسول) ، جاء على ضربين: أحدهما: يراد به المُرْسَلُ، والآخر: الرِّسَالة.

وقوله تعالى: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ} ، يريد: المُرْسَل. يُقَوِّي ذلك قوله: {إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ} [يس: 3] . ومثل [2] هذا في (فعُول) ، يراد به (المفعول) : (الرَّكُوب) ، و (الحَلُوُب) : لِمَا يُحْلَبُ، ويُرْكَبُ [3] .

والرسول بمعنى الرسالة كقوله:

لَقَدَ كَذَبَ الواشُوُنَ مَا [4] بُحْتُ عِنْدَهُمْ ... بِسِرٍّ وَلاَ أَرْسَلْتُهُمْ بِرَسُولِ [5]

أي: برسالة. ومِنْ هذا قولُهُ تعالى: {أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ} [مريم: 19] [6] .

= قال: إنا رِسَالة رَبِّ العالمين.

انظر:"مجاز القرآن"2/ 84، و"معاني القرآن"للزجاج 4/ 85، و"الزاهر"1/ 128.

(1) لم أقف على مصدر قوله.

(2) في (ج) : (وقيل) .

(3) في (ج) : (لما يركب ويحلب) .

(4) في (ب) : (بما) .

(5) البيت لكثير عَزَّة. وهو في"ديوانه"110. وورد منسوبًا له في"مجاز القرآن"2/ 84، و"الصحاح"1709 (رسل) ، و"اللسان"3/ 1645 (رسل) .

وورد غير منسوب في:"معاني القرآن"، للزجاج 2/ 85، و"الزاهر"1/ 125، و"تهذيب اللغة"2/ 1407، و"المسائل العضديات"36، و"البيان"للأنباري 2/ 206، 212، و"اللسان"3/ 1644، و"تخليص الشواهد"لابن هشام 176، و"المقاصد النحوية"1/ 506، و"خزانة الأدب"10/ 278.

وقد وردت روايته في بعض المصادر: (ما فُهْتُ) بدلًا من: (ما بُحت) ، وفي بعضها: (بسوء) ، وفي أخرىَ: (بِلَيْلَى) ، بدلًا من: (بِسِرٍّ) .

(6) في (ج) : {إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ} [طه: 47] . وكذا وردت في تفسير الفخر الرازي 9/ 22، حيث نقل هذا النص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت