طَرَبَ الوَالِهِ أوْ كالمُخْتَبَلْ [1]
إلا أنَّه كَثُرَ استعمالُهُ في خِفَّةِ الفَرَحِ، وَنَشَاطِ السُّرُورِ [2] .
وقال أصحابُ المعاني [3] : معنى قوله: {فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ} ؛ أي: جَعَلَ مكانَ مَا تَرْجُونَ مِنَ الثَّوَابِ، الغَمَّ؛ كما تقول: (تَحِيَّتُكَ الضَّرْبُ) ، و (عِتَابُكَ السَّيْفُ) [4] ؛ أي: تجعل هذا مكانَ ذاك. قال عَمْرو بن مَعْد يكَرِب [5] :
وَخَيْلٍ قَدْ دَلَفْتُ لَهَا بِخَيْلٍ ... تَحِيَّةُ بَيْنهمْ ضرْبٌ وَجِيعُ [6]
(1) شطر بيت للنابغة الجعدي. وصدره:
وَأرَانِي طَرِبًا في إثْرِهِمْ
وقد ورد في: شعره: 93. وورد منسوبًا له في:"أدب الكاتب"18، و"تهذيب اللغة"3/ 2174 (طرب) ، و"الاقتضاب"3/ 14، و"اللسان"5/ 2649 (طرب) . وروايته في شعره: (فأراني ..) .
(الوالهُ) : الذي ذهب عقله، أو قارب الذهاب؛ لفقد حبيبه، أو ولده، وهو (الثاكل) .
و (المُختَبَل) : الذي خَبَلَهُ الحُزْنُ فَجَنَّنَهُ وأفقده عقله، أو هو الذي قُطِع عضوٌ من أعضائه. وهذا التفسير الثاني، قال في:"الاقتضاب"إنه (أجود في هذا الموضع؛ ليختلف المعنيان) .
انظر:"الاقتضاب"4/ 134، و"القاموس"972 (ثكل) ، 990 (خبل) .
(2) انظر: (مادة: طرب) في المصادر السابقة
(3) انظر:"تفسيرِ الطبري"4/ 134، و"معاني القرآن"للنحاس 1/ 497، و"بحر العلوم"1/ 308، و"تفسير الثعلبي"3/ 133 ب.
(4) وهذا من كلام العرب السائر. كما يقول أبو زيد في: النوادر: 149.
(5) أبو ثور الزُّبَيْديَ، تقدم.
(6) ورد البيت في: شعره 149. وقد ورد منسوبًا له في:
"كتاب سيبويه"3/ 50، و"النوادر"لأبي زيد 150، و"العمدة"لابن رشيق 2/ 1056، و"الممتع في صنعة الشعر"159. =