فهرس الكتاب

الصفحة 3104 من 13748

أُلْقيَ عليه النُّعَاس -يومئذٍ -، فكان السَّيْفُ سقُطُ مِن يدِي فَآخُذُهُ، ثم يَسْقُطُ السَّوْطُ من يدي فَآخُذُه.

وقال أبو إسحاق [1] -في قوله: {ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا} : أي: أعْقَبَكم- بما نالكم [2] مِنَ الرُّعْب-؛ أنْ آمَنَكم [3] أمْنًا تنامون معه؛ لأنَّ الشَّدِيدَ الخوفِ لا يكاد يَنَام.

والأَمَنَةُ: مصدرٌ، كـ (الأمْنِ) . ومثله من المصادر: (العَظَمَةُ) ، و (الغَلَبَةُ) .

وقال اللِّحْيانيُّ [4] : يُقال: (أَمِنَ فلانٌ، يَأمَنُ، أَمْنًا، وأَمَنَةً، وأَمْنَةً [5] ،

(1) في"معاني القرآن"، له 1/ 479. نقله عنه بنصه.

(2) في (ج) : (أنالكم) .

(3) في"معاني القرآن" (أمنَكم) .

(4) قوله، في"تهذيب اللغة"1/ 209 (أمن) .

(5) (وأمْنَةً) : ساقطة من (ج) . وليست في"تهذيب اللغة".

ويبدو أنَّ إثبات هذه الكلمة، سبق قلم من الناسخ؛ حيث أبدلها بـ (أمَنًا) التي وردت في قول اللحياني في (التهذيب) ، ولم يذكرها المؤلفُ هنا، ولم أقف في مصادر اللغة التي رجعت إليها، على مجيء (أمْنةً) مصدرًا لـ (أمِنَ) ، إلا أنها وردت في قراءة ابن محيصن، ورُويت عن يحيى، وإبراهيم من القُرَّاء. وقال ابن جِنِّي: (روينا عن قطرب أنه قال:(الأمْنَةُ) : الأمْنُ. و (الأمَنَة) -بفتح الميم-، أشبه بمعاقبة الأمْن)."المحتسب"1/ 174.

وانظر:"تفسير القرطبي"4/ 241، و"فتح القدير"1/ 589، و"القراءات الشاذة"لعبد الفتاح القاضي: 30.

وورد من مصادرها: (.. إمْنًا) -بالكسر-. انظر:"القاموس"1176. وفي"اللسان""ما أحسن أمَنَتَك، وإمْنَتَك"؛ أي: دينك وخلقك. 1/ 141 (أمن) . و (أَمَنَةً) -إضافةً إلى مجيئها مصدرًا- فإنها تأتي صفة، بمعنى: الذي يثق بكلِّ أحد، أما (الأُمَنَة) -بضم الهمزة، وفتح الميم والنون-، فإنها صفهَ فقط، كـ (الأمَنَة) ، ولا تأتي مصدرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت