خَرَجْنَا [1] وقال الأكثرون [2] : أي: ليس لَنا مِنَ النَّصْرِ والظَّفَرِ شيءٌ كما وعدنا، بل هو للمشركين. يقولون ذلك [3] على جهة التكذيب. فقال الله: {إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ} ، أي: النَّصْرُ بيد الله عز وجل.
وقال عطاء، عن ابن عباس [4] : يريد: القضاء والقدر، والنُّصْرَةُ والشَّهادة. واختلف القرّاء [5] في قوله: {كُلَّهُ} :
فَنَصَبَهُ [أكثرُهُم] [6] ؛ لأن [7] الكُلَّ بمنزلة (أجمعين) ، وجُمَعَ؛ في أنه للإحَاطَةِ والعُمُوم.
(1) لفظه عند ابن أبي حاتم: (.. ذلك المنافق، لما قُتِل مِن أصحاب محمد، أتَوا عبد اللهَ بن أبَي، فقالوا له: ما تَرَى؟ فقال: إنَّا والله ما نُؤامَر، لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا ههنا) . وما أورده المؤلف هو معنى هذا اللفظ.
(2) في (ب) : (وقال الآخرون الأكثرون) .
ولم أقف على من قال بهذا القول، وقد أوردته بعض كتب التفسير ولم تعزه انظر:"النكت والعيون"1/ 431، و"زاد المسير"1/ 481، و"تفسير القرطبي"4/ 242، و"فتح القدير"1/ 590.
(3) (ذلك) : ساقطة من (ج) .
(4) لم أقف على مصدر هذ الرواية. وأورد الثعلبي، والقرطبي -من رواية جويبر عن الضحاك عن ابن عباس- ما نصه: (يعني: القدر خيره وشره من الله) . وهي بمعنى رواية عطاء عنه.
انظر:"تفسير الثعلبي"3/ 134 ب، و"تفسير القرطبي"4/ 242.
(5) في (ب) : (واختلفوا القراء) .
(6) ما بين المعقوفين في (أ) : غير واضح. والمثبت من (ب) ، (ج) . انظر هذه القراءة في:"السبعة"2187، و"الحجة"للفارسي 3/ 90.
(7) من قوله: (لأن ..) إلى (.. إذا قال كله) : نقله -بتصرف يسير- عن"الحجة"للفارسي 3/ 90.