فهرس الكتاب

الصفحة 3112 من 13748

قال الهُذَلِيُّ [1] :

أَم ما لجنْبِكَ لا يُلائِمُ مَضْجَعًا ... إلّا أَقَضَّ عليكَ ذاكَ المَضْجَعُ [2]

وقال: (أضْجَعْتُ فُلانا) : إذا وَضَعْت جَنْبَهُ بالأرض. و (ضَجَعَ) ، فهو يَضْجَعُ بنَفْسِهِ. ويريد بـ {المَضَاجِعِ} ههنا: مَصارِعَهم للقتل؛ أي: حيث يَسْقُطُون [3] -هناك- قتلى.

وقوله تعالى: {وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ} قال الكسائيُّ وغيرُهُ [4] : وليَبْتَلِيَ اللهُ ما في صدوركم، فَعَلَ ما فَعَلَ يومَ أُحُد. فَحُذِفَ واختُصِرَ؛ لِبَيَان المعنى.

ومعنى {لِيَبْتَلِيَكُمْ} : ليعاملكم معامَلَة المُبْتَلِي، المُخْتَبِرِ لكم.

(1) هو أبو ذؤيب، خويلد بن خالد الهذلي.

(2) البيت ورد منسوبًا له في:"المفضليات"421، و"الزاهر"1/ 473، و"الأمالي"1/ 182، و"تهذيب اللغة"3/ 2982 (قضض) ، و"شرح أشعار الهذليين"1/ 5، و"مقاييس اللغة"5/ 21 (قضض) ، و"جمهرة أشعار العرب"ص 241، و"اللسان"6/ 3662 (قضض) .

ورد في (التهذيب) : (.. أقضَّ عليه ذاك ..) ، وفي"المقاييس" (أم ما لجسمك) . البيت من مرثيته التي يرثي بها أبناءه الخمسة الذين ماتوا في عام واحد. وقبل هذا البيت:

قالتْ أُمَيْمَةُ ما لجسمك شاحبا ... منذ ابْتُلِيتَ ومثل مالِكَ يَنفَع

(أم) في البيت هي المنقطعة، بمعنى: (بل) والاستفهام. وقوله: (لا يُلائِم) : لا يوافق، (أقضَّ عليك ذاك المضجع) ؛ أي: لم يطمئن بك النوم، كأن تحت جنبك (قَضِيضا) ، وهو: الحصى الصغار.

انظر:"الزاهر"1/ 473، و"التهذيب"3/ 2982، و"شرح أشعار الهذليين"1/ 6.

(3) (يسقطون) : مطموسة في (ج) .

(4) لم أقف على مصدر قول الكسائي، ولا على مصدر قول غيره ممن قال هذا القول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت