فهرس الكتاب

الصفحة 3119 من 13748

{إِذَا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ} أي: ساروا وسافروا فيها. وكان [1] ينبغي في العَرَبِيَّةِ أنْ يُقَال: (وقالوا لإخوانهم إذْ [2] ضَرَبُوا في الأرض) ؛ لأنه ماضٍ، كما تقول: (ضربتك إذْ قُمْتَ) ، ولا تقول [3] : (ضربتك إذا قُمْتَ) . والذي في كتاب الله عَرَبِيٌّ حَسَنٌ، لأن القَوْلَ -وإن كان ماضيًا في اللفظ- فهو في معنى [4] الاستقبال؛ لأن (الذين) يُذْهَبُ بها إلى معنى الجزاء، وكذلك: (مَنْ) ، و (ما) . فإذا وقع الماضي صِلَةً لِمُبْهَمٍ مِنْ (مَنْ) و (ما) و (الذين) ، جازَ أنْ يكون بمعنى الاستقبال [5] .

فقوله [6] : {كَالَّذِينَ كَفَرُوا} ، في معنى: يَكْفُرُونَ، فدخلت (إذا) لِمَعْنى الاستقبال؛ والتقدير: (لا تكونوا كالذين يكفرون [7] ، ويقولون لإخوانهم

= عطية القولَ بأنها أخُوَّةُ النَسَبِ، قائلا: (لأن قَتْلَى أُحُد كانوا من الأنصار، أكثرهم من الخزرج، ولم يكن فيهم من المهاجرين إلا أربعة) ."المحرر"3/ 389.

(1) من قوله: (وكان ..) إلى نهاية بيت الشعر: (.. ما كان في غد) : نقله -بتصرف- عن"معاني القرآن"، للفراء 1/ 243 - 244، وأضاف إليه -مُلَفِّقا- بعضًا مِن كلام ابن الأنباري الذي أورده الأزهري في"التهذيب"1/ 137 (إذ) . وانظر:"الأضداد"لابن الأنباري 121.

(2) (أ) ، (ب) ، (ج) : (إذا) . وهي خطأ. والمثبت من"معاني القرآن". وهي الصواب.

(3) (ضربتك إذ قمت ولا تقول) : ساقطة من (ج) .

(4) في (ج) : (بمعنى) بدلًا من: (في معنى) .

(5) يقول ابن عطية: (ودخلت(إذا) في هذه الآية -وهي حرف استقبال-؛ من حيث (الذين) اسمٌ فيه إبهام، ويعمُّ مَنْ قال في الماضي ومَنْ يقول في المستقبل، ومن حيث هذه النازلة تتصور في مستقبل الزمان). المحرر 3/ 389.

(6) في (أ) ، (ب) : (بقوله) . وساقطة من (ج) . وليست في"معاني القرآن"، والمثبت هو ما اسْتَصْوَبْتُه.

ومن قوله: (بقوله ..) إلى (.. بمعنى الاستقبال) : ساقط من (ج) .

(7) في (ج) : (كفروا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت